ساعة الجَزْر
شرابٌ صُنع للأيام التي يجتمع فيها الغثيانُ والارتجاعُ الحمضي معاً، وهي مهمةٌ أصعبُ من كلٍّ منهما وحدَه: فالأعشابُ المألوفة لتهدئة أحدهما كثيراً ما تُهيّج الآخر. الزنجبيلُ الطازج يُعجّل إفراغَ المعدة، والشمرُ وعرقُ السوس يُحلّيان ويُلطّفان، والبابونجُ يفكّ تشنّجَها، والهيلُ والوردُ يرفعان الكوبَ من رفّ الدواء إلى مقام الطِّيب. خالٍ من النعناع عمداً، لأن النعناع الفلفلي يُرخي الصمّامَ نفسَه الذي يخذُل صاحبَه عند الارتجاع، فيُسكّن الغثيانَ ويزيد الحُرقةَ في الكوب ذاته. فإن غلب الغثيانُ فزِد الزنجبيلَ إلى سبع شرائح، وإن غلبت الحُرقةُ فأنقِصه إلى ثلاث وزِد ملعقةً صغيرةً ثالثةً من البابونج.

الطريقة
علّمْ كلَّ خطوةٍ وأنت ماضٍ فيها، ويُحفَظُ تقدّمُك. والمقاديرُ أدناه مُوافِقةٌ لحجم دفعتك.
الكيمياء
التراكيب الهيكلية٦ مُركّبات تحمل هذه الوصفة. وهذا بيانُ ما يصنعه كلٌّ منها، وحيثما توفّر، كيف يبدو في الحقيقة.
المبدأ اللاذع في الزنجبيل الطازج وقلبُ الإبريق المضادّ للغثيان؛ يُعجّل إفراغَ المعدة، وهو أنفعُ رافعةٍ واحدة ضدّ الغثيان والارتجاع معاً، وقد أُبقي معتدلاً ليُقرأ دفئاً لا حرارة.
قلب بذور الشمر الحلو الشبيه باليانسون؛ طاردٌ للرياح يُهدّئ المعدةَ المضطربة، وتُليّن نعومتُه لذعةَ الزنجبيل فلا يُقرأ الكوبُ حارّاً أبداً.
الصابونين الشديد الحلاوة في جذر عرق السوس؛ يُغلّف الأغشيةَ المتهيّجة ويُلطّفها ويمنح الشاي قواماً مستديراً، وقد حُدَّ عمداً بنصف ملعقة صغيرة (انظر المحاذير).
تربين البابونج اللطيف، لا يُضاف إلا بعد رفع الإبريق عن النار؛ مضادٌّ للتشنّج خفيفُ الأثر على الالتهاب، وبطابعه الذي بين التفاح والعسل يصل الشمرَ بالعنّاب ويُرسي الخاتمة.
كحول بتلات الورد يُستخلَص من البراعم في الختام؛ والورد علاجٌ قديم للمعدة، وهو هنا الخاتمة التي تُبقي الكوبَ عطِراً رفيعاً لا دوائيَّ الرائحة.
الأوكاليبتول المتحرّر من الهيل الأخضر المشقوق تحت الغطاء؛ ينسج رفعةً دافئةً نظيفة عبر النغمات الحلوة في القاعدة، ويأخذ الرائحةَ من النافع إلى الطيّب.
آثارٌ جانبيّةٌ محتملة
تُؤخَذُ بحذر- حُدَّ عرقُ السوس بنصف ملعقة صغيرة عمداً: فالجليسيريزين قد يرفع ضغطَ الدم ويستنزف البوتاسيوم مع الاستعمال المنتظم. لا بأس به لتفريجٍ عارض لا عادةً يومية، ويُستحسَن تركُه كليّاً مع ارتفاع الضغط أو مدرّات البول. وللنسخة اليومية يُحذَف عرقُ السوس وتُضاف عنّابةٌ ثانية للحلاوة.
- قاوِم إغراءَ إتمام الكوب بمهدّئات المعدة المعتادة: فالنعناع الفلفلي والنعناع المدبّب يُرخيان الصمّامَ المريئيَّ السفلي، وهو الصمّامُ الخاذل نفسُه عند الارتجاع؛ والشاي الأسود وشاي الياسمين يضيفان الكافيين وله الفعلُ ذاته؛ والحليبُ يُسكّن عشرَ دقائق ثم يستدعي ارتداداً حمضياً.
- يُرشَف الشرابُ على مهل، ويُبقى الجذعُ منتصباً من ٣٠ إلى ٤٥ دقيقة بعده؛ فشربُ مقدارٍ كبير بسرعة يوسّع المعدةَ ويدفع الحمضَ صُعُداً، فينقُض الغرضَ كلَّه.
- هذا تدبيرٌ للراحة لا علاج. والارتجاعُ المتكرّر أو الغثيانُ الذي يمتدّ أكثرَ من بضعة أيام أولى أن يُعرَض على طبيب من أن يُدارَ إلى ما لا نهاية بالشاي.
