الخليفة الذي جلد الناس على بيع الملوخيّة
نحو عام ١٠٠٤ أصدر الحاكم بأمر الله سجلًّا في المآكل يحرّم الملوخيّة، ومعها الجرجير والسمك الذي لا قشر له وشرابٌ من الشعير مخمَّر. تعطي كتب الأخبار سببًا مذهبيًّا. ويعطي الدروز، وهم إلى اليوم لا يأكلونها، سببًا مختلفًا تمامًا. أمّا الاسم فلا صلة له بالملوك.

المحتويات
في القاهرة الفاطميّة، في السنوات الأولى من القرن الحادي عشر، ضُرب جماعةٌ من الناس وطيف بهم في الشوارع لأنّهم باعوا نبتةً ورقيّة.١ كانت التهمة الاتّجار بالملوخيّة، ولوحقت إلى جانب بيع السمك الذي لا قشر له. ولم يكن أحدٌ هنا ينظّم سوقًا. الأمر جاء من الخليفة.
والخليفة هو الحاكم بأمر الله، سادس الفاطميّين، حكم مصر من ٩٩٦ حتّى اختفى عام ١٠٢١. وفي مكانٍ ما من سنة ٣٩٥ للهجرة، التي امتدّت من تشرين الأوّل ١٠٠٤ إلى تشرين الأوّل ١٠٠٥، أصدر سجلًّا في أمر المآكل. حرّم الملوخيّة. وحرّم كذلك الجرجير، والسمك الذي لا قشر له، والفقّاع، وهو شرابٌ من الشعير مخمَّر.١
السبب الذي تعطيه كتب الأخبار
وكتب الأخبار كريمةٌ على غير عادتها في ذكر الدافع، وهو ليس دافعًا يتعلّق بالطبخ. حُرّمت الملوخيّة، بلفظ السجلّ كما تُرجم، لأنّها كانت محبّبةً كثيرًا إلى معاوية بن أبي سفيان، أوّل خلفاء بني أميّة وألدّ خصوم عليّ والشيعة. وحُرّم الجرجير لارتباطه بعائشة.١
وإذا قُرئ السجلّ على هذا النحو كفّ عن كونه شذوذًا وصار مفهومًا. حاكمٌ شيعيٌّ إسماعيليّ يمدّ يده إلى مطابخ مدينةٍ أغلبها سنّيّ فينزع منها الأطعمة التي تحمل أسماء الطرف الآخر. لم تكن النبتة هي المقصودة. المقصود من أحبّها.
وستجد في كلّ مكانٍ تقريبًا تفسيرًا آخر: أنّ الحاكم حرّم الملوخيّة لأنّها مهيّجةٌ للشهوة. وقد بحثت عن هذا الادّعاء في الأدبيّات العلميّة عن حكمه فلم أجده متّصلًا بالسجلّ أصلًا. ويستحقّ ذلك أن يُقال صراحةً، لأنّه الرواية التي انتشرت أبعد من غيرها، ولأنّ السبب الموثَّق أطرف بكثيرٍ من السبب المخترع.
أمّا ما لم يحسمه المؤرّخون فهو السؤال الأكبر عمّا كان الحاكم يفعله. فقد أنتج حكمه سلسلةً طويلةً من المناهي والتراجعات وأحكام الإعدام يقول كاتب سيرته إنّها ما زالت تستعصي على التفسير.١ وهل كانت سجلّات المآكل أفعالًا اعتباطيّةً لحاكمٍ مضطرب أم قطعًا من برنامجٍ متماسك، فذلك جدلٌ قائم، ولن تحسمه هذه الحاشية أيضًا. أمّا التنفيذ فلا شكّ فيه. فقد شُدّدت الإجراءات على الفقّاع والملوخيّة والسمك بغير قشرٍ مع الوقت، وجُلد الناس علانيةً لمخالفتها.
وفي كتاب ووكر تفصيلٌ واحدٌ لم أستطع التوقّف عن التفكير فيه. كان بين سوّاس الخليفة رئيسٌ يُعرف بالاسم الغريب ملوخيّة، والسبب الوحيد الذي جعل أحدًا يعرف ذلك أنّ الحاكم أمر في وقتٍ ما بقتله.١ رجلٌ يمشي في إسطبلات القصر حاملًا اسم النبتة التي جرّمها الخليفة، لم يحفظه السجلّ التاريخيّ إلّا بأمر إعدامه. ووكر لا يربط الاسم بالحكم، ولن أربط أنا.
السبب الذي يعطيه الدروز
أكثر مناهي الطعام تموت بموت من سنّها. وهذه لم تمت، لأنّ الحاكم لم يبقَ خليفةً في أذهان الجميع. فهو عند الدروز، الذين نشأوا في زمن حكمه ولم ينسوه قطّ، شخصيّةٌ من طرازٍ آخر تمامًا، وقد جاء التحريم معه.
وقد سجّل عالم الأنثروبولوجيا اللبنانيّ فؤاد خوري هذه الممارسة، وسجّل ما هو أثمن منها، وهو التفسير الذي تعطيه الجماعة نفسها لها. كتب أنّ دروز لبنان لا يأكلون طبقًا شائعًا جدًّا اسمه الملوخيّة، وذلك لمجرّد أنّه شائع. وهم يرون أنّ الحاكم، قائدهم الإلهيّ، حرّمه بالضبط لضعف الناس أمامه.٢
وهذه روايةٌ غير التي في كتب الأخبار، والمسافة بينهما أطرف ما في القصّة كلّها. رواية المؤرّخ مذهبيّة: يُترك الطبق بسبب من أحبّه. والرواية الحيّة زهديّة: يُترك الطبق لأنّك أنت تحبّه. الأولى عن خصومةٍ في القرن السابع. والثانية رياضةٌ ضدّ الشهوة، من جنس ما يصفه خوري بحياةٍ بسيطةٍ متقشّفةٍ عن قصد.
وليستا متباعدتين كما تبدوان، وخوري نفسه يقدّم الجسر في الكتاب ذاته: فعند الدروز تُتجنّب أيضًا أسماء بكر وعمر وعائشة ومعاوية ويزيد ومروان.٢ الشخصيّات نفسها التي حُرّمت أطعمتها سنة ١٠٠٤ هي الشخصيّات التي لا تُعطى أسماؤها للأطفال. إيماءةٌ واحدة، تُؤدّى في وسيطين: على الصحن وفي سجلّ المواليد.
ليست طعام الملوك
ستخبرك كلّ روايةٍ عن هذه النبتة تقريبًا أنّ الملوخيّة تعني الملكيّة، من الملوك، وأنّ فرعونًا أو خليفةً شُفي بها فسمّاها بذلك. والاشتقاق لا يصمد أمام معجم.
الكلمة اسم نبتةٍ يونانيّ مستعار. يعطي ليدل وسكوت مالاخي، وفي رواية مولوخي، بمعنى الخُبّازى، Malva silvestris، وهي مشهودةٌ عند إبيخارموس وأنتيفانيس وديوسقوريدس.٣ والملوخيّة هي تلك الكلمة، حُملت إلى العربيّة وبرتها قرونٌ من الاستعمال، وشبهها بالملوك مصادفةٌ وجد لها المتأخّرون حكاية.
والأجمل من ذلك من أين جاءت الكلمة اليونانيّة نفسها. يشتقّ المعجم مالاخي من مالاسّو، أي يليّن، لخاصّيّة النبتة الملطّفة.٣ أقدم اسمٍ باقٍ لهذه النبتة لا علاقة له بالملوك البتّة. له علاقةٌ باللزوجة.
ونصف الحكاية المتعلّق بالفرعون يسقط هو أيضًا، ويسقط على دليلٍ مادّيٍّ لا على حجاج. ففي كتاب Food: The Gift of Osiris، وهو المسح المرجعيّ لطعام مصر القديمة، عيّنةٌ أثريّةٌ واحدةٌ فقط من Corchorus، وتحتها هذا التعليق: بذور Corchorus olitorius، وُجدت في كوم أوشيم، العصر الرومانيّ.١٢ وكوم أوشيم هي كارانيس، بلدةٌ يونانيّةٌ رومانيّةٌ في الفيّوم. والمؤلّفون أنفسهم يكتبون عن النبتة بصيغة الحاضر، بوصفها نبتةً ورقيّةً شائعةً اليوم في مصر والمشرق، ومدخل Corchorus في فهرسهم يحيلك إلى التحريم الفاطميّ. فأقدم ملوخيّةٍ استُخرجت من الأرض في مصر رومانيّة، أي متأخّرةٌ نحو ثلاثة آلاف سنةٍ عمّا تحتاجه الحكاية.
المليِّنة
وتلك اللزوجة وُصفت منذ ذلك الحين وصفًا يستحقّ الاسم. ففي عام ١٩٩٥ عزل فريقٌ يابانيّ السكّريد المتعدّد الحمضيّ من الهلام الذائب في الماء المستخلَص من أوراق Corchorus olitorius المجفّفة، وتُباع في اليابان باسم موروهيّا، بمقدار ٣٫٠ غرامات في كلّ ١٠٠ غرامٍ من الورق المجفّف. وهو ٦٥٪ حمض يورونيّ، مبنيٌّ من الرامنوز والغلوكوز وحمض الغلاكتورونيك وحمض الغلوكورونيك.٤ وسمّت أعمالٌ لاحقةٌ البنية: هيكل rhamnogalacturonan-I يحمل سلاسل غلاكتان جانبيّة وشيئًا من الغلوكان الخطّيّ، بوزنٍ جزيئيٍّ نحو ٥١ كيلودالتون.٥
فالقوام الذي يقسم كلّ مائدةٍ يُقدَّم عليها هذا الطبق، ذاك الذي يعشقه الناس أو يرفضونه رفضًا، سكّريدٌ بكتينيٌّ من العائلة العريضة نفسها التي منها البكتين الذي يعقد المربّى. وقد سمّت اليونانيّة النبتة على اسم ذلك الجزيء قبل نحو ألفين وأربعمئة سنةٍ من معرفة أحدٍ ما هو.
نبتةٌ واحدة، واستئناسان
يقع Corchorus olitorius في الفصيلة الخبّازيّة، Malvaceae، وهي حيث كان الاسم اليونانيّ يشير من البداية؛ وقد كان مصنّفًا تحت Tiliaceae إلى أن وضعت أعمال الحمض النوويّ في أوائل الألفيّة الجنس في Grewioideae داخل الخبّازيّة.٦ وأصله أفريقيّ. فأكبر تنوّعٍ شكليٍّ يقع في المدخلات الأفريقيّة، والمادّة الآسيويّة تتعشّش داخل المجموعات الأفريقيّة، ولا سيّما مجموعات شمال أفريقيا وشرقها، وهذه بصمة نبتةٍ سافرت لا نبتةٍ نشأت مرّتين.٧ وتضع دراسةٌ منفصلةٌ بالواسمات الدقيقة الأصل في شرق أفريقيا الاستوائيّ وتخلص إلى أنّه استُؤنس في الهند، مع رفضٍ صريحٍ لأصل الهند وميانمار الذي تؤكّده الروايات الأقدم.٨ وتقترح دراسةٌ من ٢٠١٩ شبه القارّة الهنديّة الجنوبيّة مركزًا ثانويًّا محتملًا وتحوّط كلّ كلمةٍ فيها.٩
والانقسام هو بيت القصيد. ففي أفريقيا ثمّ مصر والشام استُؤنست هذه النبتة ورقًا يؤكل. وفي الهند استُؤنست ساقًا يُقشَّر، فصارت الجوت، ليف الخيش والحبال ومعامل البنغال. وتجد أعمال الجينوم على نوعَي الجوت المزروعين اختناقاتٍ بعد الاستئناس قبل نحو ألفَي سنة.١٠ فالنوع نفسه صار خضارًا في قارّةٍ وليفًا في أخرى، ولا يكاد أحدٌ ممّن يأكلون الورق تسنح له مناسبةٌ يربطه فيها بكيس الحبوب.
والانقسام يجري داخل النبتة أيضًا. الأوراق طعام. أمّا البذور فتحمل كاردينوليدات، وهي غليكوزيداتٌ قلبيّةٌ من الصنف العريض نفسه الذي منه مركّبات القُفّاز الثعلبيّ، ومنها الأوليتوريسيد؛١١ وبذر الجوت سببٌ موثّقٌ لتسمّمٍ مشتبهٍ به في الأبقار.١٥ ولم يحتج أحدٌ يطبخ الملوخيّة إلى معرفة ذلك يومًا، لأنّ أحدًا لا يطبخ البذر.
وثمّة قطعةٌ أخيرةٌ من التسلسل الزمنيّ تضع السجلّ في موضعه. فالطبق يظهر في كنز الفوائد في تنويع الموائد، وهو مجموعةٌ مصريّةٌ مجهولة المؤلّف من العصر المملوكيّ، في وصفتين على الأقلّ: كرات لحمٍ بورق الملوخيّة، وملوخيّةٌ بلا لحمٍ قوامها الشيرج والمصطكى والقرفة والبصل.١٣ ومترجمٌ ثانٍ، يعمل مستقلًّا، ينقل الوصفة الخالية من اللحم بالمكوّنات الأربعة نفسها، وهذا دليلٌ جيّدٌ على أنّ النصّ يقول فعلًا ما يبدو أنّه يقوله.١٤ وورق الملوخيّة مفرومًا يُلقى في مرقٍ يغلي هو بعينه ما يطبخه الناس اليوم. والمجموعة يؤرّخها مترجمٌ إلى منتصف القرن الثالث عشر ويؤرّخها آخر إلى الرابع عشر، وهي في الحالين أحدث من التحريم بقرنين ونصفٍ إلى ثلاثة قرونٍ ونصف. فقد جرّم الحاكم الملوخيّة قبل أن يكتب أحدٌ أجده كيف تُصنع بوقتٍ طويل.
وبعد ألفٍ وعشرين سنةً من السجلّ، الملوخيّة طبقٌ وطنيٌّ في مصر، حيث يسجّل المسح نفسه الذي أرّخ تلك البذور الرومانيّة مثلًا شائعًا: الملوخيّة والعيش الطريّ خرّبا بيت الحلّاق.١٢ وهذا من جنس ما يقوله الناس عن طعامٍ لا يقدرون على تركه، وهي الشهوة عينها التي يتركها الدروز لأجلها. تُطبخ بالكزبرة والثوم في أنحاء الشام، وتُلفّ مع الدجاج والأرزّ في النسخة الفلسطينيّة في هذا الفهرس. لقد فشل التحريم فشلًا تامًّا في المكان الذي صدر فيه. ولم يبقَ إلّا حيث كفّ عن كونه تحريمًا وصار شيئًا تفعله جماعةٌ عن قصد، في الشوف والجولان والجليل، حيث يمرّر بيتٌ الطبق دون أن يمسّه، ويعطيك سببًا لا يسجّله خبر.
المصادر
كلُّ دعوى مُرقَّمةٍ أعلاه تشيرُ إلى ما هٰهنا. والروابطُ تُفضي إلى البحث أو الوثيقة أو الجهة نفسها.
- ١.
Walker PE. Caliph of Cairo: Al-Hakim bi-Amr Allah, 996-1021. Cairo and New York: American University in Cairo Press, 2009. ISBN 978-977-416-328-9. Source of the decree on foodstuffs in AH 395 (October 1004 to October 1005) forbidding mulukhiyya, jirjir, fish without scales and fuqqa; of the stated reason, that mulukhiyya had been much loved by Muawiya b. Abi Sufyan and jirjir was associated with Aisha; of the public beating and parading of sellers; of the stablemaster named Mulukhiya whose existence is recorded only through al-Hakim's order for his execution; and of the judgement that the reign continues to defy explanation. Walker works from Yahya b. Said al-Antaki and from al-Maqrizi's Ittiaz and Khitat.
https://archive.org/details/caliphofcairoalh0000walk - ٢.
Khuri FI. Imams and Emirs: State, Religion, and Sects in Islam. London: Saqi Books, 1990. ISBN 978-0-86356-348-5. The Druze of Lebanon do not eat mulukhiya simply because it is popular, holding that al-Hakim tabooed it precisely because of people's weakness for it; and the parallel taboo on the personal names Bakr, Umar, Aisha, Muawiya, Yazid and Marwan.
https://archive.org/details/imamsemirs00fuad_0 - ٣.
Liddell HG, Scott R, Jones HS. A Greek-English Lexicon, entry malache, via the Perseus Digital Library, Tufts University. Malache, with the variant molochē, is the mallow Malva silvestris, attested in Epicharmus, Antiphanes and Dioscorides; the lexicon derives the word from malasso, to soften, for the plant's emollient property.
https://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus%3Atext%3A1999.04.0057%3Aentry%3Dmala%2Fxh - ٤.
Ohtani K, Okai K, Yamashita U, Yuasa I, Misaki A. Characterization of an acidic polysaccharide isolated from the leaves of Corchorus olitorius (Moroheiya). Bioscience, Biotechnology, and Biochemistry. 1995;59(3):378-381. Water-soluble mucilage at 3.0 g per 100 g of dried leaf; the polysaccharide 65 per cent uronic acid, composed of rhamnose, glucose, galacturonic acid and glucuronic acid.
https://doi.org/10.1271/bbb.59.378 - ٥.
Lee HB, Son SU, Lee JE, Lee SH, Kang CH, Kim YS, Shin KS, Park HY. Characterization, prebiotic and immune-enhancing activities of rhamnogalacturonan-I-rich polysaccharide fraction from molokhia leaves. International Journal of Biological Macromolecules. 2021. The mucilage fraction is mainly rhamnogalacturonan-I with galactan side chains and linear glucan, molecular weight about 51.2 kDa.
https://doi.org/10.1016/j.ijbiomac.2021.02.019 - ٦.
Whitlock BA, Karol KG, Alverson WS. Chloroplast DNA sequences confirm the placement of the enigmatic Oceanopapaver within Corchorus (Grewioideae: Malvaceae s.l., formerly Tiliaceae). International Journal of Plant Sciences. 2003;164:35-41. The source for Corchorus sitting in Grewioideae within Malvaceae, the family it was moved to from Tiliaceae.
https://doi.org/10.1086/344760 - ٧.
Benor S, Demissew S, Hammer K, Blattner FR. Genetic diversity and relationships in Corchorus olitorius (Malvaceae s.l.) inferred from molecular and morphological data. Genetic Resources and Crop Evolution. 2012;59:1125-1146. The highest morphological variability occurs within African accessions, indicating the species originally evolved in Africa, with Asian material nesting within African populations, especially North and East African ones.
https://doi.org/10.1007/s10722-011-9748-8 - ٨.
Kundu A, Topdar N, Sarkar D, Sinha MK, Ghosh A, Banerjee S, Das M, Balyan HS, Mahapatra BS, Gupta PK. Origins of white (Corchorus capsularis L.) and dark (C. olitorius L.) jute: a reevaluation based on nuclear and chloroplast microsatellites. Journal of Plant Biochemistry and Biotechnology. 2013;22:372-381. Dark jute originated in the equatorial region of east Africa but was domesticated in India; the authors could not support an Indo-Myanmar origin.
https://doi.org/10.1007/s13562-012-0165-7 - ٩.
Sarkar D, et al. Resolving population structure and genetic differentiation associated with RAD-SNP loci under selection in tossa jute. Molecular Genetics and Genomics. 2019;294(2):479-492. Proposes, with explicit hedging, that African C. olitorius was first introduced in peninsular India as a possible secondary centre of origin and was possibly domesticated there as a fibre crop.
https://doi.org/10.1007/s00438-018-1526-2 - ١٠.
Zhang L, et al. Reference genomes of the two cultivated jute species. Plant Biotechnology Journal. 2021;19(11):2235-2248. Chromosome-level assemblies of Corchorus capsularis and C. olitorius, and the finding from resequencing that post-domestication bottlenecks occurred around 2,000 years ago in these species.
https://doi.org/10.1111/pbi.13652 - ١١.
National Center for Biotechnology Information, PubChem Compound Summary for CID 94348, olitoriside. CAS 13289-20-8, molecular formula C35H52O14. A cardenolide reported from the seeds of Corchorus olitorius.
https://pubchem.ncbi.nlm.nih.gov/compound/94348 - ١٢.
Darby WJ, Ghalioungui P, Grivetti L. Food: The Gift of Osiris. London and New York: Academic Press, 1977. The standard survey of ancient Egyptian food. Its single archaeological Corchorus specimen is captioned seeds of Corchorus olitorius, found at Kom Ouchim (Karanis, Greco-Roman Fayum), Roman Period; the text describes the plant as currently a popular leaf plant in Egypt and the Near East; the index entry for Corchorus refers to its prohibition under al-Hakim; and the section records the popular saying about molokhiya, soft bread and the barber.
https://archive.org/details/foodgiftofosiris0000darb_g4c2 - ١٣.
Zaouali L. Medieval Cuisine of the Islamic World: A Concise History with 174 Recipes. Berkeley: University of California Press, 2007. Source of the two mulukhiyya recipes attributed to the anonymous Egyptian Kanz al-fawaid fi tanwi al-mawaid: meatballs with jute leaves, and a vegetarian mulukhiyya of sesame oil, mastic, cinnamon and onion. Zaouali dates the collection to Mamluk Egypt toward the middle of the thirteenth century; the Brill scholarly translation titles it a fourteenth-century Egyptian cookbook, and this note reports both rather than choosing between them.
https://archive.org/details/medievalcuisineo0000zaou - ١٤.
Salloum H. Scheherazade's Feasts: Foods of the Medieval Arab World. Philadelphia: University of Pennsylvania Press, 2013. An independent translation giving the meatless mulukhiyya with the same four defining ingredients, used here only as corroboration that the recipe reads as reported.
https://archive.org/details/scheherazadesfea0000sall - ١٥.
McKenzie RA, Callinan RB, Unger DB, Flanagan MA. Suspected jute seed (Corchorus olitorius) poisoning of cattle. Australian Veterinary Journal. 1992;69(5):117-118. The documented veterinary case of poisoning attributed to the seed rather than the leaf.
https://doi.org/10.1111/j.1751-0813.1992.tb07468.x