اليانسون ليس أحلى من السكّر بثلاثة عشر ضعفًا، ولم يتحقّق أحدٌ من ذلك قطّ
يمرّ مذاق الحلاوة كلّه عبر مستقبِلٍ واحد يقبل السكّر والبروتين والجزيء المُصنَّع بالحماسة نفسها. وهكذا يحلو اليانسون بلا سكّرٍ فيه. أمّا الرقم الشهير المرتبط بذلك فينتهي أثره إلى جملةٍ بلا مرجع، والقياس الذي يُفترض أنّه وراءه ما كان ممكنًا أصلًا.

امضغ حبّة يانسون فيصلك أوّل ما يصلك، قبل نفحة العرقسوس وقبل البرودة، طعمُ الحلاوة. ولا سكّر فيها. فالحبّة زيتٌ وليفٌ في معظمها، والمركّب الذي يقوم بالعمل هو الأنيثول، جزيءٌ عطريّ صغير لا يشبه السكّروز في شيء. وفي مكانٍ ما ستقرأ أنّه أحلى من السكّر بثلاثة عشر ضعفًا.
وذلك الرقم هو ما دفعني إلى كتابة هذه المذكّرة، وتبيّن أنّه أطرف ما فيها، وإن لم يكن للسبب الذي توقّعته. ابدأ بالمستقبِل، فهو يفسّر النصف الأوّل من اللغز تفسيرًا تامًّا.
مستقبِلٌ واحد، وهو غير متزمّت
كلّ ما وجدته حلوًا في حياتك مرّ من الباب نفسه. ففي سنتَي ٢٠٠١ و٢٠٠٢ أثبت فريقان أنّ المذاق الحلو عند الثدييّات يُنقل عبر مستقبِلٍ واحد مكوّنٍ من وحدتين بروتينيّتين ملتصقتين، T1R2 وT1R3، وأنّ النسخة البشريّة تستجيب لطيفٍ مذهل الاتّساع من المركّبات. ١ ٢ فالسكّريات والمحلّيات المُصنَّعة والبروتينات الحلوة وغليكوزيدات نباتيّة شتّى تنشّط الثنائيّ نفسه. ولا وجود لمستقبِلِ حلاوةٍ ثانٍ في الاحتياط.
وهو ما يثير السؤال البديهيّ: كيف يقبل مستقبِلٌ واحد جزيئاتٍ لا يجمعها جامع؟ وجزءٌ من الجواب أنّه لا يملك موقع ارتباطٍ واحدًا. فالمستقبِل تجميعةٌ كبيرة فيها مواضع عدّة يمكن أن يرسو فيها المرتبِط: نطاقا المحارة أعلى كلّ وحدة، ورابطٌ غنيّ بالسيستئين، وحزمةٌ عبر الغشاء. وتستعمل المحلّيات المختلفة مواضع مختلفة. وخلال سنة ٢٠٢٥ نشرت ثلاث مجموعاتٍ منفصلة بنى المستقبِل البشريّ بالمجهر الإلكترونيّ المبرّد، فوجدت السوكرالوز والأسبارتام مرتبطَين في محارة T1R2. ٢٣ وتشير مراجعةٌ هذا العام إلى أنّ هذه البنى تقف موقفًا محرجًا أمام كيمياءٍ حيويّة أقدم تدلّ على إسهام الوحدتين معًا، فالصورة لا تزال موضع جدال. ٢٤ وهذا حقلٌ يُعاد كتابة كتابه المدرسيّ الآن.
الحلاوة شيءٌ يفعله المستقبِل
وأقوى طريقةٍ لرؤية ذلك أن تغيّر المستقبِل وتراقب تغيّر المذاق معه. ففي سنة ٢٠٠٣ هندس مختبر زوكر فئرانًا تحمل الوحدة البشريّة T1R2 بدل وحدتها، فاكتسبت الفئران تفضيلات البشر في المحلّيات، واستجابت لمركّباتٍ تتجاهلها الفئران العاديّة. ٣ ولم يتغيّر في الجزيئات شيء. وإنّما تغيّر رأي الحيوان فيها.
وفقدان المستقبِل يفعل الشيء نفسه معكوسًا. فالقطط لا تبالي بالسكّر لأنّ جين Tas1r2 لديها جينٌ زائف، كسرته حذوفٌ ولم يعد ينتج وحدةً عاملة. ٤ ووجد مسحٌ أوسع الفقد نفسه في سبعة أنواعٍ لاحمة، والتفصيل الذي يجعله مقنعًا هو أيّ الحيوانات احتفظت بالجين. فالضبع المرقّط، وهو آكل لحمٍ إجباريّ، فقده. أمّا ذئب الأرض، وهو من الفصيلة نفسها ويعيش على النمل الأبيض تقريبًا، فاحتفظ به. ٥ فالغذاء يتنبّأ بالمستقبِل أفضل ممّا يتنبّأ به النسب.
وبرهانان آخران. اللاكتيزول يحجب الحلاوة عند البشر ولا يفعل شيئًا عند الجرذان، والفرق يعود إلى حمضين أمينيّين في النطاق الخامس عبر الغشاء من مستقبِل الجرذ، الفالين ٧٣٨ واللايسين ٧٣٥. ٦ وأمّا الميراكولين، البروتين المستخرج من ثمرة المعجزة في غرب أفريقيا، فيجلس على المستقبِل البشريّ مضادًّا عند درجة حموضةٍ متعادلة ويتحوّل إلى ناهضٍ حين تنخفض الحموضة، فتجعل الثمرةُ الليمونَ يذوق كعصير ليمونٍ محلّى. ٧ ولم يتغيّر الجزيء في فمك. وإنّما تغيّرت قراءة المستقبِل له.
بروتينٌ أحلى من السكّر
لو كانت الحلاوة خاصّيّةً في كيمياء السكّر لما أمكن وجود بروتيناتٍ حلوة. لكنّها موجودة. فالثوماتين، من نبتة Thaumatococcus daniellii في غرب أفريقيا، بروتينٌ مطويّ من ٢٠٧ أحماضٍ أمينيّة. ٩ والبرازين أصغر منه، ٥٤ بقيّةً ونحو ٦٥٠٠ دالتون، وتصنّفه قاعدة UniProt بروتينًا شبيهًا بالديفنسين ذا فعّاليّة مضادّة للميكروبات، أي إنّ عمله التطوّريّ الأصليّ لا علاقة له بالذوق. ١١
والورقة التي حلّت بنية الثوماتين سنة ١٩٨٥ تذكر القوّة صراحةً: الثوماتين والمونيلين أحلى من السكّر بنحو ٣٠٠٠ مرّة بالوزن، وبنحو ١٠٠ ألف مرّة على الأساس المولاريّ. ٨ فلكلّ جزيء، يكون بروتينٌ لا كربوهيدرات فيه أفضلَ من السكّروز في تنشيط مستقبِل الحلاوة لديك بخمس مراتب عشريّة.
ولماذا كلّ مضاعِف حلاوةٍ هشّ
وقبل العودة إلى اليانسون، تحتاج الأرقام نفسها إلى بطاقة تحذير، فهي أوهى بكثيرٍ ممّا توحي به فواصلها العشريّة.
وتحتوي الورقة التي قدّمت البرازين أنظف مثالٍ رأيته. ففي جملةٍ واحدة، ومن لجنة تذوّقٍ واحدة، يورد المؤلّفان البرازين أحلى من السكّروز بألفي مرّة قياسًا إلى محلول سكّروز بنسبة ٢ بالمئة، وبخمسمئة مرّة قياسًا إلى محلولٍ بنسبة ١٠ بالمئة. ١٠ البروتين نفسه، والمختبر نفسه، وبعد الظهر نفسه، وفرقٌ بأربعة أضعاف لا يعتمد إلّا على المرجع الذي تختاره.
وقاست دراسةٌ سنة ٢٠١٢ هذا قياسًا سليمًا عبر خمسة محلّيات مع ٣٤ مشاركًا. فعلى مدًى يمتدّ من ٣ إلى ٢٠ بالمئة من مكافئ السكّروز، تراوحت حلاوة السوكرالوز النسبيّة بين ٢٢٠ و١٩٠٠، أي تأرجحٌ بثمانية أضعاف، وتراوح الريبوديوسايد A بين ٣٠٠ و٤٤٠. ويذكر المؤلّفون أنّ الحلاوة النسبيّة كانت شديدة الاعتماد على التركيز. ١٢ والسبب في الفيزياء النفسيّة: فللمحلّيات السائبة كالسكّروز منحنيات شدّةٍ حادّة، وللمحلّيات عالية القوّة منحنياتٌ مسطّحة، فتضيق الفجوة بينها كلّما صعدت. والتاغاتوز، الذي يطابق منحناه منحنى السكّروز تقريبًا، هو حالة الضبط، ونسبته ثابتةٌ فعلًا.
ولذلك التسطّح نتيجةٌ نادرًا ما تُذكر. فللمحلّيات عالية القوّة سقف. وتُدرج المراجعة المرجعيّة للحقل أوّلَ حدودها انخفاضَ الاستجابة القصوى للحلاوة، قبل النكهات الغريبة وقبل الأثر المتطاول. ١٤ ومن الناحية الشكليّة، منحنيات تركيزها واستجابتها زائديّة حيث يكون منحنى السكّروز خطّيًّا، وللزائديّ خطّ مقارب. ١٣ فبإمكانك أن تزيد السكّر فيزداد الحلو. وافعل ذلك بالسوكرالوز فسيتوقّف عند حدّ، وهو أحد أسباب أنّ المحلّيات غير المغذّية لا تعمل بوصفها منبّهاتٍ فائقة. ٢٦
وتشويهٌ أخير، وهو يجري عكس ما يفترضه أكثر الناس. فالقوّة المحسوبة بالوزن تجامل الجزيئات الصغيرة، لأنّ غرامًا من جزيءٍ ثقيل يحوي عددًا أقلّ بكثيرٍ من الجزيئات. وحوّل إلى الأساس المولاريّ فينقلب الترتيب: يقفز الثوماتين من ٣٠٠٠ ضعفٍ إلى نحو ١٠٠ ألف. ٨ وقد وضع مكتشفو الأسبارتام أنفسهم، حين أوردوا نتائج لجنة تذوّقهم سنة ١٩٧٦، قوّته بين ١٥٠ و٢٠٠ ضعفًا للسكّروز، وهو أكثر تواضعًا من الرقم المستدير ٢٠٠ المتداول. ٢٥ فلكلّ جزيء، لا يقترب أيّ مركّبٍ مُصنَّع من البروتينات النباتيّة.
فكم يبلغ حلو اليانسون إذن
لا أحد يعلم، ويبدو أنّ الرقم الذي يكرّره الجميع مختلَق.
والأثر قصير. فالادّعاء بأنّ الأنيثول أحلى من السكّر بثلاثة عشر ضعفًا يظهر في ويكيبيديا في جملةٍ لا تحمل أيّ مرجع. ١٧ وتعيد شركات المواد الكيميائيّة نشر الرقم وتستشهد بويكيبيديا له. وبحثٌ في النصوص الكاملة للأدب الطبّيّ الحيويّ لا يعثر على أيّ قياسٍ وراءه.
ويحتوي الأدب المحكَّم رقمًا، ومصدره أسوأ. فورقةٌ سنة ٢٠٢٢ في Scientific Reports تذكر أنّ الأنيثول أحلى من سكّر الطعام المعتاد بنحو عشرة أضعاف، وتستشهد بمصدرٍ لذلك. ١٨ وذلك المصدر دراسةٌ دوائيّة سنة ٢٠١٤ عن إرخاء الأنيثول للعضلات الملساء في النسيج الانتصابيّ عند الجرذ، مصوغةٌ بوصفها مدخلًا لعلاج ضعف الانتصاب. ويورد ملخّصها قيم IC50 ولا يذكر الذوق في موضع. ١٩ فقد غُسل رقمُ حلاوةٍ عبر استشهادٍ بورقةٍ عن شيءٍ آخر تمامًا.
ثمّ هناك مشكلةٌ فيزيائيّة، وهي الجزء الذي أقنعني. تُقاس الحلاوة النسبيّة بإيجاد تركيز المركّب في الماء الذي تحكم لجنة تذوّقٍ بأنّه يعادل في حلاوته محلول سكّروز محدّدًا. وذوبانيّة الأنيثول في الماء ٠٫١١١ غرام في اللتر. ١٦ ولمضاهاة مرجع سكّروز بنسبة ١٠ بالمئة عند قوّةٍ قدرها ثلاثة عشر ضعفًا ستحتاج إلى نحو ٧٫٧ غرامات في اللتر، أي أنيثولًا يزيد نحو سبعين ضعفًا عمّا يحمله الماء. وأمام مرجعٍ ألطف بنسبة ٢ بالمئة ستحتاج مع ذلك إلى أربعة عشر ضعف ذوبانيّته. واعكسها فيصير محلول أنيثولٍ مشبَعٌ تمامًا، عند قوّة ثلاثة عشر ضعفًا، بحلاوة ماءٍ مسكَّرٍ بنسبة ٠٫١٤ بالمئة، وهو بالكاد حلو. واليانسون أحلى من ذلك بداهةً. فالتجربة المعياريّة لا يمكن أن تكون قد أنتجت هذا الرقم، لأنّ التجربة المعياريّة لا يمكن إجراؤها على الأنيثول.
ما هو معروفٌ فعلًا
في آذار ٢٠٢٥ وضع أحدهم الأنيثول أخيرًا على المستقبِل. اختبر فريقٌ يابانيّ مركّبات الرائحة النباتيّة على خلايا تعبّر عن T1R2 وT1R3 البشريّين فوجد أنّ الأنيثول ينشّط المستقبِل البشريّ ولا ينشّط مستقبِل الفأر. ١٥ فالحلاوة إذن حقيقيّة، ووسيطها المستقبِل، وهي خاصّةٌ بنسختنا من البروتين.
والورقة نفسها دقيقةٌ في ما لم تثبته. فقد طُبّق الأنيثول عند تركيزٍ واحد، ويذكر المؤلّفون أنّهم لم يستطيعوا حساب قيم EC50 من بيانات الجرعة والاستجابة لديهم، ولجنة التذوّق البشريّة في تلك الدراسة اختبرت مركّبًا آخر. ولم يُحدَّد موقع ارتباطٍ للأنيثول. وخلاصتهم الأوسع هي المفيدة: يبدو أنّ المركّبات الكارهة للماء الشديدة التطاير تولّد الرائحة والحلاوة عبر آليّةٍ مختلفة عن المحلّيات المحبّة للماء كالسكّروز. ١٥
وهو ما يجعل الأمر كلّه مفهومًا. فالسكّروز يعمل بالذوبان في اللعاب وبلوغ المستقبِل بكمّيّات. والأنيثول لا يستطيع ذلك؛ فهو بالكاد ذائب. إنّه يصل متطايرًا محبًّا للدهون، يتوزّع في الأغشية والمخاطيّة، ويبلغ المستقبِل بطريقٍ لم يُصمَّم رقم قوّةٍ قائم على الذوبانيّة لوصفه أصلًا. فيتبيّن أنّ السؤال عن كم ضعفًا هو أحلى من السكّر سؤالٌ يحمل في داخله خطأً في التصنيف.
الخريطة التي لم تكن موجودة
وتصويبٌ أخير، لأنّه يخصّ أيّ مذكّرةٍ عن المذاق الحلو. فالرسم الذي يضع الحلو على طرف اللسان والمرّ في مؤخّرته والحامض على جانبيه خاطئ، وطريقة وقوع الخطأ أطرف من الرواية المعتادة.
يقال كثيرًا إنّه جاء من ترجمةٍ خاطئة لورقةٍ ألمانيّة. وليس كذلك. فقد قاس هينيغ سنة ١٩٠١ فروقًا حقيقيّة صغيرة في عتبة الحساسيّة عبر اللسان. وبعد أربعين سنة أعاد إدوين بورينغ رسم تلك البيانات في كتابٍ مدرسيّ بوصفها مقلوباتٍ مُعيَّرة، وهو تحويلٌ ضخّم بصريًّا فروقًا متواضعة إلى ما يشبه الأقاليم، فأفلتت الصورة إلى كلّ صفٍّ دراسيّ في العالم. ٢٠ وأعادت قياساتٌ دقيقة سنة ١٩٧٤ فوجدت الأنواع الأربعة قابلةً للكشف في كلّ موضعٍ فيه براعم ذوق. ٢١ فالفروق الإقليميّة الصغيرة حقيقيّة؛ أمّا المناطق فأثرٌ جانبيّ لرسمٍ بيانيّ.
والمستقبِلات ليست محصورةً في اللسان كذلك. فمستقبِل الحلاوة نفسه موجودٌ في الأمعاء، حيث يستشعر الغلوكوز ويطلق هرمون GLP-1، ويمكن حجب الأثر باللاكتيزول، المثبّط نفسه الذي يحجب الحلاوة في الفم. ٢٢ فأمعاؤك تتذوّق السكّر. لكنّها لا تخبرك.
الحبّة
فالجواب الأمين عن سؤالٍ جيّد إذن: يحلو اليانسون لأنّ الأنيثول يناسب مستقبِلًا تطوّر لكشف السكّر ثمّ تبيّن أنّه يقبل أشياء كثيرة ليست سكّرًا، منها بروتينٌ مضادّ للميكروبات من ٥٤ بقيّة مصدره متسلّقةٌ في غرب أفريقيا. أمّا كم يفوق السكّر حلاوةً فيبقى غير مقيس، والرقم المتداول فولكلورٌ ينتهي أثر استشهاده إلى جملةٍ لم يوثّقها أحد.
وأجد في ذلك طمأنينةً غريبة. فتابلٌ يُمضغ بعد الطعام منذ آلاف السنين، في مطابخَ من دمشق إلى دلهي، لا يزال في وسطه سؤالٌ بلا جواب، ولم يصر السؤال قابلًا للطرح إلّا في العام الماضي أو نحوه. ويستطيع أحدهم، بلجنة تذوّقٍ ومشكلة ذوبانيّةٍ وشيءٍ من الصبر، أن يحسمه. وإلى أن يحدث ذلك، تفعل الحبّة ما فعلته دائمًا، وهو أن تذوق حلوةً بلا دليل.
المصادر
كلُّ دعوى مُرقَّمةٍ أعلاه تشيرُ إلى ما هٰهنا. والروابطُ تُفضي إلى البحث أو الوثيقة أو الجهة نفسها.
- ١.
Nelson G, Hoon MA, Chandrashekar J, Zhang Y, Ryba NJP, Zuker CS. Mammalian sweet taste receptors. Cell. 2001;106(3):381-390.
https://doi.org/10.1016/S0092-8674(01)00451-2 - ٢.
Li X, Staszewski L, Xu H, Durick K, Zoller M, Adler E. Human receptors for sweet and umami taste. PNAS. 2002;99(7):4692-4696.
https://doi.org/10.1073/pnas.072090199 - ٣.
Zhao GQ, Zhang Y, Hoon MA, Chandrashekar J, Erlenbach I, Ryba NJP, Zuker CS. The receptors for mammalian sweet and umami taste. Cell. 2003;115(3):255-266.
https://doi.org/10.1016/S0092-8674(03)00844-4 - ٤.
Li X, Li W, Wang H, et al. Pseudogenization of a sweet-receptor gene accounts for cats' indifference toward sugar. PLoS Genetics. 2005;1(1):27-35.
https://doi.org/10.1371/journal.pgen.0010003 - ٥.
Jiang P, Josue J, Li X, et al. Major taste loss in carnivorous mammals. PNAS. 2012;109(13):4956-4961.
https://doi.org/10.1073/pnas.1118360109 - ٦.
Winnig M, Bufe B, Meyerhof W. Valine 738 and lysine 735 in the fifth transmembrane domain of rTas1r3 mediate insensitivity towards lactisole of the rat sweet taste receptor. BMC Neuroscience. 2005;6:22.
https://doi.org/10.1186/1471-2202-6-22 - ٧.
Koizumi A, Tsuchiya A, Nakajima K, et al. Human sweet taste receptor mediates acid-induced sweetness of miraculin. PNAS. 2011;108(40):16819-16824.
https://doi.org/10.1073/pnas.1016644108 - ٨.
de Vos AM, Hatada M, van der Wel H, Krabbendam H, Peerdeman AF, Kim SH. Three-dimensional structure of thaumatin I, an intensely sweet protein. PNAS. 1985;82(5):1406-1409.
https://doi.org/10.1073/pnas.82.5.1406 - ٩.
UniProtKB P02883, Thaumatin I, Thaumatococcus daniellii. UniProt Consortium.
https://www.uniprot.org/uniprotkb/P02883/entry - ١٠.
Ming D, Hellekant G. Brazzein, a new high-potency thermostable sweet protein from Pentadiplandra brazzeana B. FEBS Letters. 1994;355(1):106-108.
https://doi.org/10.1016/0014-5793(94)01184-2 - ١١.
UniProtKB P56552, Brazzein, Pentadiplandra brazzeana. UniProt Consortium.
https://www.uniprot.org/uniprotkb/P56552/entry - ١٢.
Fujimaru T, Park JH, Lim J. Sensory characteristics and relative sweetness of tagatose and other sweeteners. Journal of Food Science. 2012;77(9):S323-S328.
https://doi.org/10.1111/j.1750-3841.2012.02844.x - ١٣.
DuBois GE. Molecular mechanism of sweetness sensation. Physiology and Behavior. 2016;164(Pt B):453-463.
https://doi.org/10.1016/j.physbeh.2016.03.015 - ١٤.
DuBois GE, Prakash I. Non-caloric sweeteners, sweetness modulators, and sweetener enhancers. Annual Review of Food Science and Technology. 2012;3:353-380.
https://doi.org/10.1146/annurev-food-022811-101236 - ١٥.
Horie F, Sanematsu K, Yasumatsu K, Hirokawa T, Shigemura N, Yamashita A, Kusakabe Y. Receptor mechanism producing a sweet taste from plant aroma compounds. Scientific Reports. 2025;15:6795.
https://doi.org/10.1038/s41598-025-89711-9 - ١٦.
PubChem Compound Summary CID 637563, Anethole. National Center for Biotechnology Information.
https://pubchem.ncbi.nlm.nih.gov/compound/637563 - ١٧.
Anethole. Wikipedia. Cited here as the object of examination, being the earliest traceable appearance of the figure and carrying no reference for it.
https://en.wikipedia.org/wiki/Anethole - ١٨.
Lal M, Begum T, Gogoi R, et al. Anethole rich Clausena heptaphylla (Roxb.) Wight and Arn., essential oil pharmacology and genotoxic efficiencies. Scientific Reports. 2022;12(1):9978.
https://doi.org/10.1038/s41598-022-13511-8 - ١٩.
Cabral PH, de Morais Campos R, Fonteles MC, Santos CF, Leal Cardoso JH, do Nascimento NR. Effects of the essential oil of Croton zehntneri and its major components, anethole and estragole, on the rat corpora cavernosa. Life Sciences. 2014;112(1-2):74-81.
https://doi.org/10.1016/j.lfs.2014.07.022 - ٢٠.
Spence C. The tongue map and the spatial modulation of taste perception. Current Research in Food Science. 2022;5:598-610.
https://doi.org/10.1016/j.crfs.2022.02.004 - ٢١.
Collings VB. Human taste response as a function of locus of stimulation on the tongue and soft palate. Perception and Psychophysics. 1974;16(1):169-174.
https://doi.org/10.3758/BF03203270 - ٢٢.
Jang HJ, Kokrashvili Z, Theodorakis MJ, et al. Gut-expressed gustducin and taste receptors regulate secretion of glucagon-like peptide-1. PNAS. 2007;104(38):15069-15074.
https://doi.org/10.1073/pnas.0706890104 - ٢٣.
Juen Z, Lu Z, Yu R, Chang AN, Wang B, Fitzpatrick AWP, Zuker CS. The structure of human sweetness. Cell. 2025;188(15):4141-4153.e18.
https://doi.org/10.1016/j.cell.2025.04.021 - ٢٤.
Cornut C, Belloir C, Karolkowski A, Lalis M, Chometton S, Fiorucci S, Topin J, Briand L. Recent advances in the structural biology of the sweet taste receptor. Chemical Senses. 2026;51:bjag010.
https://doi.org/10.1093/chemse/bjag010 - ٢٥.
Mazur RH. Aspartame: a sweet surprise. Journal of Toxicology and Environmental Health. 1976;2(1):243-249.
https://doi.org/10.1080/15287397609529429 - ٢٦.
Antenucci RG, Hayes JE. Nonnutritive sweeteners are not supernormal stimuli. International Journal of Obesity. 2015;39(2):254-259.
https://doi.org/10.1038/ijo.2014.109