أبيجينين
فلافون البابونج المهدِّئ، مرتبطٌ بسكّرٍ في الزهرة وقد زال معظمه حين يبلغ الفنجان.
عن المركّب
يأتي أبيجينين من النبتة الوحيدة نفسها التي يأتي منها بيسابولول، البابونج. وفي الزهرة الحيّة يقف أغلبه مرتبطاً بسكّر، على هيئة apigenin-7-glucoside، والتجفيف يكلّفه ثمناً: قِيست الأزهار الطازجة عند نحو ٣ ملّيغرامات من الغلوكوزيد في الغرام، وأبقى التجفيف اللطيف نحو ٢، وخفّضه فرنٌ عند ٨٠ درجة إلى ١، أي خسارة الثلثين في أقسى نظامٍ اختُبِر. ويُغيّر التحضير الخليط مجدّداً. فقد وجد تحليلٌ سنة ٢٠١٠ قارن أزهار البابونج بالشاي المحضَّر منها أنّ الشاي أغنى بغليكوسيدات الفلافونويد مثل rutin وأفقر بأبيجينين الحرّ وغلوكوزيده، فالفنجان خليطٌ كيميائيٌّ مختلفٌ عن الزهرة، لا مجرّد تخفيفٍ لها.
أبيجينين، C₁₅H₁₀O₅، فلافون، والادّعاء المحدَّد بشأنه يعود إلى ورقةٍ بحثيّةٍ سنة ١٩٩٥ لفيولا وزملائه، الذين وجدوا أنّه يُزيح بنزوديازيبيناً موسوماً عن مستقبِلات الدماغ بثابت ارتباطٍ قدره ٤ ميكرومولار، ثمّ أظهروا أنّ الفئران التي أُعطيت أبيجينين سلكت سلوكاً أقلّ قلقاً في متاهة الزائد، بلا تسكينٍ ولا إرخاء عضليّ. وهي نتيجةٌ حقيقيّةٌ من ورقةٍ متأنّية، لكنّ ٤ ميكرومولار ألفةٌ متواضعةٌ لدواء، وهي قادمةٌ من مقايسةٍ في أنبوب اختبارٍ واختبارٍ سلوكيٍّ على الفئران، لا من قياسٍ في إنسان.
وبعد عامٍ من تلك الورقة، جزّأت مجموعةٌ أخرى رؤوس البابونج بحثاً عن نشاط إزاحة البنزوديازيبين نفسه، فوجدت أنّ العامل الرئيسيّ المسؤول هو GABA نفسه، الذي تحتويه الزهرة ببساطة: ولم يُظهر أحدٌ منذ ذلك أنّ فنجان شاي يوصل إلى الدماغ ما يكفي من أبيجينين الحرّ ليكون ذا أثر. وتجارب البابونج السريريّة تدعم هذا التحفّظ. فأفضلها استخدم ٢٢٠ إلى ١٬٥٠٠ ملّيغرامٍ يوميّاً من خلاصةٍ موحَّدةٍ في كبسولات، لا من منقوع، وتجربةٌ مخصّصةٌ للأرق لم تجد فرقاً ذا دلالةٍ عن الدواء الوهميّ عند جرعةٍ حسبها المؤلّفون معادلةً لخمسة عشر غراماً من أزهار البابونج يوميّاً، أكثر ممّا يمكن تحضيره شاياً عمليّاً. أمّا مذكّرة الأعشاب الأوروبيّة الرسميّة فتُدرج زهرة البابونج لشكاوى هضميّةٍ بسيطةٍ وغسولاتٍ للجلد؛ والنوم والقلق ليسا على تلك القائمة. وفي هذه المكتبة عمل أبيجينين هو النكهة وعبق الهدوء، في خمس وصفات، متتبَّعةً دائماً إلى الزهرة نفسها.
يوجد في
١المكوّنات التي تحمله في المكتبة، وما يفعله في كلٍّ منها.