كم يبعد بشْرُ جوزة الطيب عن الجرعة
وضعت امرأةٌ في هولندا نحو ملعقتين صغيرتين من جوزة الطيب في طبق هليون، فاستيقظت الرابعة فجرًا مشوّشةً، وقلبها عند ١٢٠، وفمها جافٌّ لم يعد إليه الرطب إلّا بعد ٣٦ ساعة. ورفّ البهارات يقع تحت ذلك بمرتبةٍ أو مرتبتين عشريّتين. أمّا الآليّة التي يستشهد بها الجميع فلم تُبرهن قطّ في إنسان.

المحتويات
كانت في السابعة والثلاثين، وكانت تطبخ هليونًا، وكانت سخيّةً بجوزة الطيب. دخل نحو ملعقتين صغيرتين، أي نحو عشرة غرامات. أكلت عشاءها ونامت. وفي الرابعة فجرًا استيقظت مشوّشة، تتكلّم بغير ترابط، ناعسة، دائخة، بفمٍ شديد الجفاف وإحساسٍ أنّها لا تستطيع إفراغ مثانتها. وكان قلبها يجري عند ١٢٠. زال التشوّش خلال عشر ساعات. أمّا جفاف الفم واحتباس البول فأخذا ٣٦.١
ولم يكن في تلك الليلة شيءٌ من قبيل التعاطي. هي مسجّلةٌ في الأدبيّات تسمّمًا ذاتيًّا غير مقصود، وهي أنفع حالةٍ في ملفّ جوزة الطيب كلّه، لأنّها تثبت الشيء الوحيد الذي يفترض الناس أنّه لا يمكن أن يحدث: يمكنك أن تبلغ جرعةً سامّةً من جوزة الطيب من مرطبان بهارات، في طعام، من غير قصد.
الحساب، وهو مطمئنٌ إلى أن يكفّ عن ذلك
تزن الملعقة الصغيرة من جوزة الطيب المطحونة ٢٫٢ غرام، وتزن الكبيرة ٧٫٠.٢ أمّا البشْر فوق صحنٍ فجزءٌ صغيرٌ من ملعقةٍ صغيرة، فلنقل بضعة أعشار الغرام. والآن اصفف الجرعات التي أدخلت أصحابها فعلًا إلى الأدبيّات الطبّيّة: نحو ١٠ غرامات في طبق الهليون،١ و١٤ غرامًا لطالبين أمريكيّين عام ١٩٦٣،٣ و١٥ إلى ٢٤ غرامًا لفتاةٍ في الثالثة عشرة على مدى ثلاث ساعات،٥ و١٨٫٣ غرامًا لامرأةٍ في فرجينيا عام ١٩٥٩،٤ و٢٥ غرامًا لفتاةٍ في السادسة عشرة أُبلغ عنها مركز سموم إلينوي.٦
فالفجوة بين تتبيل طبقٍ والانضمام إلى تلك القائمة بين عشرين ضعفًا ومئة ضعف. الجرعة ملعقتان كبيرتان. ولا أحد يتبّل بملعقتين كبيرتين.
وينتهي الاطمئنان هنا، لأنّه لا توجد عتبةٌ تحت هذا الحساب. فالبرنامج الوطنيّ الأمريكيّ لعلم السموم، مراجعًا تقارير البشر، يعطي مدًى لبدء التسمّم يمتدّ مرتبةً عشريّةً كاملةً بنفسه: قد يكفي بذرةٌ ونصف، وقد يبلغ تسع عشرة.١٤ وسجّل مركز معلومات السموم في إرفورت سبع حالات تسمّمٍ بين ١٩٩٦ و١٩٩٨ ابتُلعت فيها جرعاتٌ من ٢٠ إلى ٨٠ غرامًا من المسحوق، ولم يُلحَظ فيها، بعبارة المؤلّفين، وضعٌ مهدّدٌ للحياة قطّ.٨ عشرة غراماتٍ أدخلت صاحبة الهليون المستشفى. وثمانون لم تضع غيرها في خطر. وما يحكم هذا الفارق لم يُحدَّد بعد.
كيف هو فعلًا
أفضل وصفٍ سريريٍّ عمره ستّون سنة، كتبه طبيبٌ مقيمٌ في مستشفى نورث كارولاينا التذكاريّ عن طالبين، في التاسعة عشرة والعشرين، تناول كلٌّ منهما ملعقتين كبيرتين من جوزة الطيب المسحوقة معلّقةً في حليب. جاءت البداية بعد نحو خمس ساعات، يتقدّمها ما سمّاه باين ثقلًا رصاصيًّا في الأطراف وحالةً ذهنيّةً منفصلةً وصفها الطالبان بأنّها غير واقعيّةٍ أو شبيهةٌ بالحلم. وتسارع قلباهما. واشتكى كلاهما جفاف الفم والعطش. وأبلغ الحاضرون أنّ أحدهما صار مفرط الحركة يتكلّم بغير ترابط، وأنّ وجهيهما كانا، بالعبارة المسجّلة، أحمرين كالشمندر.٣٤
وفي تلك الحالة تفصيلان لم يُحسَّن عليهما قطّ. الأوّل ما قاله أحدهما عن التجربة: إحساسٌ بهلاكٍ وشيك، كأنّه يتفكّك من الداخل. والثاني الذيل. فقد جاء النعاس الشديد بعد نحو سبع ساعاتٍ من بدء الأعراض واستمرّ أربعًا وعشرين أخرى، وأكّد المريضان تأكيدًا شديدًا أنّ إحساسًا بلاواقعيّةٍ ظلّ معهما من ٤٨ إلى ٦٠ ساعةً من جرعةٍ فمويّةٍ واحدة.٣٤
وحالةٌ حديثةٌ تُقرأ على النحو نفسه بأجهزةٍ أفضل. شابٌّ في التاسعة عشرة ابتلع عمدًا كمّيّةً كبيرةً من جوزة الطيب المسحوقة، فوصل هادئًا ثمّ تدهور إلى عدوانٍ لفظيٍّ وجسديّ، مع حدقتين متّسعتين بطيئتي الاستجابة، ورأرأة، وجلدٍ جافّ، وحمّى، وقلبٍ عند ١٢٩، ولاكتات عند ٦، وفحص سموميّاتٍ خالٍ تمامًا من أيّ شيء. واحتاج إلى هالوبيريدول عضليًّا وثلاث جرعاتٍ من لورازيبام ثمّ إلى تنبيبٍ لضبط سلوكه فحسب، وخرج بعد يومٍ من المراقبة.١٠ واتّساع الحدقة وجفاف الجلد والحمّى وتسارع القلب والهياج صورةٌ يعرفها أطبّاء الطوارئ، والنصيحة المعتمدة تعكس ذلك: جوزة الطيب قد تحاكي جزئيًّا فرط تنبيهٍ مضادٍّ للكولين.١١ وكلمة تحاكي هي المقصودة، وقد اختيرت بعناية.
الآليّة التي يستشهد بها الجميع لم تُوجد قطّ في إنسان
ابحث عن سبب فعل جوزة الطيب هذا يُقَل لك بسرعةٍ وثقة إنّ الميريستيسين يُستقلَب في الجسم إلى MMDA، وهو قريبٌ للأمفيتامين. الكلام في مقالات المراجعة. وفي تقارير الحالات. وفي كلّ روايةٍ شعبيّةٍ تقريبًا.
وقد بدأ اقتراحًا. ففي عام ١٩٦٦ نشر ألكسندر شولغن بحثًا في Nature عنوانه "احتمال دلالة الميريستيسين بوصفه مادّةً مؤثّرةً نفسيًّا"،١٢ والتحوّط في العنوان هو القصّة كلّها. كانت الفكرة بنيويّة: شكل الميريستيسين يوحي بأنّه قد يُؤمَّن إلى أمفيتامين، فلعلّ الجسم يفعل ذلك.
وفي عام ٢٠٠٦ ذهب باير وإيلرز وماورر يبحثون. أجروا كروماتوغرافيا غازيّةً ومطيافيّة كتلةٍ على بولٍ من حالة تعاطٍ مشتبهٍ بها وعلى بول جرذانٍ مجرّعة، وأفادوا أنّه في كليهما لم يمكن كشف لا مشتقّات الأمفيتامين ولا مكوّنات جوزة الطيب الأصليّة.١٣ وما وجدوه بدلًا من ذلك نواتج استقلابٍ عاديّة: O-demethyl elemicin وdemethylenyl myristicin وdihydroxy myristicin وdemethylenyl safrole. سلاسل جانبيّةٌ هُدرِجت ومجموعات ميثيلٍ نُزعت. ولا هيكل أمفيتامين في أيّ موضع.
ومراجعة البرنامج الوطنيّ لعلم السموم لعام ٢٠١٩ تقولها بلا مواربة: دراسةٌ واحدةٌ اقترحت التحوّل الحيويّ في كبد جرذٍ مروَّى، ولم تحدّد أيّ دراساتٍ أخرى مشتقّات أمفيتامين للميريستيسين.١٤ وكان مركز سمومٍ قد قال الشيء نفسه عام ٢٠٠٠، قبل ستّ سنواتٍ من فحص أحدهم للبول، في جملةٍ تستحقّ الحفظ: كثيرًا ما يُفترض أنّ نشاط جوزة الطيب في الجهاز العصبيّ المركزيّ ناتجٌ عن تحوّل مكوّناتها حيويًّا إلى مركّباتٍ شبيهةٍ بالأمفيتامين، لكنّ ذلك لم يُبرهن.٥
ولم يُبرهن بعد، والأبحاث التي تكرّره بوصفه واقعًا ليست مدوّنات. فسلسلة إلينوي لعام ٢٠١٤ وتقرير الحالة الهولنديّ لعام ٢٠١٥ يذكران تحوّل MMDA أمرًا محسومًا، في دوريّاتٍ محكَّمة.٦١ فرضيّةٌ نُشرت تحت كلمة "احتمال" أمضت ستّين سنةً تتصلّب حتّى صارت آليّة، والتصحيح متاحٌ منذ ٢٠٠٦.
أمّا الآليّة الأخرى التي ستراها مذكورةً فتصمد قليلًا أكثر، وهي مع ذلك أضعف ممّا يُروَّج. ففي عام ١٩٦٣ احتجّ ترويت وزملاؤه لتثبيط الميريستيسين لأكسيداز أحاديّ الأمين، لكن من دليلٍ غير مباشر: خفّض الجرعة المُشنِّجة من التريبتامين الوريديّ في الفئران، ورفع السيروتونين في دماغ الجرذ، وضادّ تدلّي الجفن المستحدَث بالريزيربين. وكانت الجرعة الفمويّة المثلى في الفئران ٥٠٠ ملغ لكلّ كيلوغرام، وكان الميريستيسين أقلّ فاعليّةً من المثبّطات الحقيقيّة التي قارنوه بها، وختم المؤلّفون بالتوصية بمزيدٍ من الدراسة للحصول على دليلٍ أكثر مباشرة.١٧ وبعد ستّين سنةً لم يصل ذلك الدليل المباشر في البشر. وليس هذا سببًا للقلق على صلصة الجبن والتيرامين.
وفاةٌ واحدة، سنة ١٩٠٨
في الحكاية الشعبيّة جرعةٌ قاتلة. عددٌ من جوزات الطيب، اثنتان أحيانًا وأكثر أحيانًا، يُفترض أنّه يقتلك. ولا مصدر يثبت أيّ جرعةٍ قاتلةٍ من جوزة الطيب في إنسان، وسجلّ مراكز السموم يجري في الاتّجاه المعاكس بقوّة. سجّلت كاليفورنيا ١١٩ تعرّضًا أحاديّ المادّة لجوزة الطيب بين ١٩٩٧ و٢٠٠٨ وأفادت بغياب أيّ آثارٍ كبرى وأيّ وفياتٍ في المجموعتين المتعمّدة والعرضيّة.٧ وسجّلت إلينوي ٣٢ على مدى إحدى عشرة سنة: لا نتائج كبرى ولا وفيات.٦ ورأت إرفورت حالاتها السبع عند ٢٠ إلى ٨٠ غرامًا دون أن يكون أحدٌ في خطر.٨
وهناك وفاةٌ واحدةٌ بالضبط تُنسب إلى البهار وحده، وهي قديمةٌ جدًّا. ففي عام ١٩٠٨ عرض كوشني على الجمعيّة الملكيّة للطبّ حالة صبيٍّ في الثامنة أكل جوزتَي طيبٍ كاملتين فدخل في غيبوبةٍ ومات في أقلّ من ٢٤ ساعة.٩٤ أمّا الوفاة الثانية التي كثيرًا ما يُستشهد بها، وهي امرأةٌ في الخامسة والخمسين قيس الميريستيسين لديها بعد الوفاة عام ٢٠٠١، فليست وفاة جوزة طيب: كان الفلونيترازيبام في مصلها أيضًا، ونسب مؤلّفو التقرير موتها إلى الأثر السمّيّ المشترك للمادّتين.٨
من كان يُسمَّم فعلًا
نمط سوء الاستعمال الحاليّ مراهقٌ وذكر. ففي سلسلة إلينوي كان ١٣ من ١٥ تعرّضًا متعمّدًا لذكور، وعشرةٌ منهم مراهقون.٦ وفي كاليفورنيا كان المتعمّدون في الغالب الأعمّ بين الثالثة عشرة والعشرين، وأكثر احتياجًا للتقييم الطبّيّ بكثيرٍ من الحالات العرضيّة.٧
وهذا ترتيبٌ حديث. فأندرو وايل، الذي كتب المسح المرجعيّ لتاريخ جوزة الطيب مادّةً مُسكرةً عام ١٩٦٥، وجد أنّ أكبر عددٍ من الناس تسمّموا بهذا البهار على الإطلاق كنّ نساءً، إنجليزيّاتٍ وأمريكيّاتٍ في الأغلب، في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين، تناولنه لاستدرار طمثٍ متأخّرٍ أو لإنهاء حمل. ويصف وباءً ظاهريًّا من التسمّم بجوزة الطيب حول مطلع القرن خفّ بعد الحرب العالميّة الأولى.٤ وامرأة فرجينيا التي أكلت ١٨٫٣ غرامًا من جوزة الطيب المطحونة ناعمًا سنة ١٩٥٩ فعلت ذلك لأنّ طمثها تأخّر يومين. ويلاحظ وايل المفارقة دون أن يلحّ عليها: كثيرٌ من المعلّقين الأوائل كانوا يمدحون جوزة الطيب لقدرتها على منع الإجهاض.
البسباسة أقوى، ولا أحد ينظّم أيًّا منهما
والميريستيسين ليس موزّعًا بالتساوي في الثمرة. فأرقام البرنامج الوطنيّ لعلم السموم تضعه بين ٠٫٢٥ و٣٫٢٨٪ في بذرة جوزة الطيب مقابل ٠٫٢٥ إلى ٥٫٩٢٪ في البسباسة، وهي الغلالة الحمراء المخرّمة النامية حولها؛ وفي الصورة المسحوقة، ١٫١٤ إلى ٢٫٥٤٪ مقابل ٢٫٥٩ إلى ٧٫٥٥.١٤ فالبسباسة أعلى بنحو ضعفين إلى ثلاثة. وفي الزيت العطريّ ترتفع الأرقام ثانية، فالميريستيسين بين ٠٫٥ و١٢٫٤٪، والإليميسين من ٠٫٣ إلى ٤٫٦، والسافرول من ٠٫١ إلى ٣٫٢، وتتباين بحدّةٍ بحسب موضع نموّ الشجرة.١٥
وبالنظر إلى ذلك كلّه، فاللافت في الموقف التنظيميّ هو ما يغيب عنه. صحيحٌ أنّ القانون الأوروبيّ يضع حدودًا قصوى للسافرول في الأغذية النهائيّة، ١٥ ملغ لكلّ كيلوغرامٍ في منتجات اللحم والسمك، و٢٥ في الحساء والصلصات، و١ في المشروبات غير الكحوليّة.١٦ أمّا الميريستيسين والإليميسين فلا يظهران في ذلك الجدول في أيّ موضع. تنظّم السلطات الأوروبيّة واحدًا من ألكينيل بنزينات جوزة الطيب الثلاثة وتصمت عن الذي يقف وراء التسمّم، ويلاحظ تقييمٌ ألمانيٌّ اتّحاديٌّ للمخاطر أنّ الاثنين لم يُقيَّما من هيئات الخبراء الدوليّة على نحوٍ مماثل حتّى الآن.١٥ ولم تضع أيّ سلطةٍ في أيّ مكانٍ حدًّا للمتناوَل من جوزة الطيب نفسها، والولايات المتّحدة تعدّها معترفًا عمومًا بسلامتها.١٤
وثمّة ثغرةٌ أخرى لا يخمّنها أكثر الناس. فتلك الحدود الأوروبيّة تحمل استثناء: لا تنطبق حيث لا يحتوي الطعام المركّب على منكّهاتٍ مضافة ويكون كلّ ما أُضيف من مكوّناتٍ ذات خصائص منكّهةٍ أعشابًا وبهاراتٍ طازجةً أو مجفّفةً أو مجمّدة.١٦ فبشْر جوزة الطيب في طبخك يقع خارج التنظيم كلّيًّا. القانون يحكم النكهة المصنّعة، لا رفّ البهارات.
وخلطة البهارات السبعة في هذا الفهرس تطلب جوزة طيبٍ تُكسر مع البقيّة، وبعد كلّ ما تقدّم يجدر أن يُقال بوضوحٍ إنّ هذا لا بأس به، وإنّ الحساب هو السبب. فالذي يحمي الجميع فعلًا ليس تنظيمًا ولا ملصق تحذير. إنّه أنّ جوزة الطيب عند عشرة غراماتٍ مقيتة المذاق. البهار يدافع عن جرعته بنفسه، ومن يتجاوز ذلك الدفاع يكون في الغالب الأعمّ قاصدًا.
المصادر
كلُّ دعوى مُرقَّمةٍ أعلاه تشيرُ إلى ما هٰهنا. والروابطُ تُفضي إلى البحث أو الوثيقة أو الجهة نفسها.
- ١.
Roeters van Lennep JE, Schuit SCE, van Bruchem-Visser RL, Ozcan B. Unintentional nutmeg autointoxication. Netherlands Journal of Medicine. 2015;73(1):46. Open access. The 37-year-old woman, roughly two teaspoons of nutmeg in asparagus, onset about three hours, tachycardia at 120, confusion resolved within ten hours, dry mouth and urinary retention lasting 36. Cited for the case only; the paper also repeats the MMDA claim, which is why it appears in this note as an example of that error.
https://www.njmonline.nl/article_ft.php?a=1536&d=1013&i=179 - ٢.
United States Department of Agriculture, FoodData Central. Spices, nutmeg, ground. FDC ID 171326, SR Legacy, last updated 1 April 2019. The linked record gives the portion weights used here: 1 tsp = 2.2 g and 1 tbsp = 7.0 g. The per-grating figure in this note is arithmetic from those weights, not a measured value.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/171326 - ٣.
Payne RB. Nutmeg intoxication. New England Journal of Medicine. 1963;269(1):36-38. Two students aged 19 and 20, two tablespoonfuls each in milk, onset at five hours, the leaden extremities, the dreamlike state, the racing hearts and dry mouth, the impending doom, and the sense of unreality persisting 48 to 60 hours. The full text is paywalled; the passages used here are quoted verbatim and at length in Weil 1965, which was read in full.
https://doi.org/10.1056/NEJM196307042690108 - ٤.
Weil AT. Nutmeg as a narcotic. Economic Botany. 1965;19(3):194-217. The standard historical survey, originally a 1964 Harvard honours thesis. Source of the Cushny fatality as reported, the quotation of Payne 1963, the abortifacient history and the turn-of-the-century poisoning epidemic among English and American women, and the 1959 Virginia case of 18.3 grams.
https://doi.org/10.1007/BF02914307 - ٥.
Sangalli BC, Chiang W. Toxicology of nutmeg abuse. Journal of Toxicology: Clinical Toxicology. 2000;38(6):671-678. Hudson Valley Regional Poison Center. The 13-year-old who took 15 to 24 grams over three hours and recovered over two days, and the sentence that the amphetamine biotransformation has not been proven.
https://doi.org/10.1081/CLT-100102020 - ٦.
Ehrenpreis JE, DesLauriers C, Lank P, Armstrong PK, Leikin JB. Nutmeg poisonings: a retrospective review of 10 years experience from the Illinois Poison Center, 2001-2011. Journal of Medical Toxicology. 2014;10(2):148-151. Thirty-two exposures, ages 2 to 30, 17 unintentional and 15 intentional, of which 13 were male and ten aged 13 to 19; the 16-year-old who reported 25 grams; no major outcomes and no deaths. Cited for epidemiology only; the paper states the MMDA conversion as fact.
https://doi.org/10.1007/s13181-013-0379-7 - ٧.
Carstairs SD, Cantrell FL. The spice of life: an analysis of nutmeg exposures in California. Clinical Toxicology. 2011;49(3):177-180. One hundred and nineteen single-substance exposures, 1997 to 2008, 72.3 per cent intentional; intentional users concentrated at ages 13 to 20 and likelier to require evaluation; no major effects and no deaths reported in either group.
https://doi.org/10.3109/15563650.2011.561210 - ٨.
Stein U, Greyer H, Hentschel H. Nutmeg (myristicin) poisoning: report on a fatal case and a series of cases recorded by a poison information centre. Forensic Science International. 2001;118(1):87-90. Seven Erfurt cases 1996 to 1998 in which 20 to 80 grams of powder produced no life-threatening situation, and the 55-year-old woman in whom myristicin and flunitrazepam were both found postmortem, death attributed by the authors to the combination.
https://doi.org/10.1016/S0379-0738(00)00369-8 - ٩.
Cushny AR. Nutmeg poisoning. Proceedings of the Royal Society of Medicine. 1908;1(Therapeutics and Pharmacology Section):39-44. The eight-year-old boy who ate two whole nutmegs, became comatose and died in under 24 hours: still the only fatality attributed to nutmeg alone. Full text paywalled; the clinical content is carried by Weil 1965 and independently by the NTP 2019 report, both read in full.
https://doi.org/10.1177/003591570800101313 - ١٠.
Casale MJ, MacDonald LQL, Mitra A. Nutmeg intoxication: a case report. Cureus. 2023;15(9):e46286. The 19-year-old man, sluggish mydriasis, nystagmus, dry skin, fever, heart rate 129, lactate 6, unremarkable toxicology screen, haloperidol and lorazepam and intubation for behavioural control, discharged after 24 hours.
https://doi.org/10.7759/cureus.46286 - ١١.
Demetriades AK, Wallman PD, McGuiness A, Gavalas MC. Low cost, high risk: accidental nutmeg intoxication. Emergency Medicine Journal. 2005;22(3):223-225. Source of the framing that nutmeg poisoning may mimic in part an anticholinergic hyperstimulation, and of the observation that it is rare but probably underreported.
https://doi.org/10.1136/emj.2002.004168 - ١٢.
Shulgin AT. Possible implication of myristicin as a psychotropic substance. Nature. 1966;210(5034):380-384. The origin of the MMDA hypothesis, published as a structural suggestion. Cited here as the source of the idea, never as a demonstration of it.
https://doi.org/10.1038/210380a0 - ١٣.
Beyer J, Ehlers D, Maurer HH. Abuse of nutmeg (Myristica fragrans Houtt.): studies on the metabolism and the toxicologic detection of its ingredients elemicin, myristicin, and safrole in rat and human urine using gas chromatography/mass spectrometry. Therapeutic Drug Monitoring. 2006;28(4):568-575. Neither amphetamine derivatives nor the parent compounds were detectable in human or rat urine; the metabolites found were O-demethyl and demethylenyl products.
https://doi.org/10.1097/00007691-200608000-00013 - ١٤.
National Toxicology Program. NTP technical report on the toxicity studies of myristicin (CASRN 607-91-0) administered by gavage to F344/NTac rats and B6C3F1/N mice. NTP Toxicity Report 95. Research Triangle Park, NC: National Toxicology Program, 2019. Source of the myristicin content ranges for seed and mace, the one and a half to nineteen seeds range for intoxication onset, the statement that no other studies have identified amphetamine derivatives of myristicin, and the absence of any FDA limit.
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK556998/ - ١٥.
Gotz ME, Sachse B, Schafer B, Eisenreich A. Myristicin and elemicin: potentially toxic alkenylbenzenes in food. Foods. 2022;11(13):1988. German Federal Institute for Risk Assessment. Nutmeg essential oil composition, and the finding that myristicin and elemicin have no maximum level under EU flavouring law and were not assessed by international expert bodies in a comparable manner.
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9265716/ - ١٦.
Regulation (EC) No 1334/2008 of the European Parliament and of the Council of 16 December 2008 on flavourings and certain food ingredients with flavouring properties for use in and on foods, Annex III Part B. The safrole maximum levels quoted here, the absence of myristicin and elemicin from the table, and the derogation exempting compound foods flavoured only with fresh, dried or frozen herbs and spices.
https://www.legislation.gov.uk/eur/2008/1334/annex/III/part/B - ١٧.
Truitt EB Jr, Duritz G, Ebersberger EM. Evidence of monoamine oxidase inhibition by myristicin and nutmeg. Proceedings of the Society for Experimental Biology and Medicine. 1963;112:647-650. Indirect assays in mice and rats at an optimum oral dose of 500 mg/kg; myristicin less potent than tranylcypromine and iproniazid; the authors recommend further study for more direct evidence.
https://doi.org/10.3181/00379727-112-28128