تخطَّ إلى المحتوى
MORTAR & KETTLE
عطّارُ النَّكهة
→ كلّ الحواشي
؀٣٤الحواسّ

القرنفل يُبلّد اللمس ويجعل الساخن أشدّ إيلامًا

اضغط فصّ قرنفلٍ كاملًا على سنٍّ يؤلمك فتأتي الحرقة أوّلًا. وبعد عشر دقائق تكون الحرقة قد ذهبت والخَدَر لم يذهب، وصارت البقعة نفسها من الفم تقرأ كوبًا دافئًا أسخن ممّا هو. العلاج أقدم بكثير من الدليل عليه، والدليل تجربةٌ صغيرة واحدة من عام ٢٠٠٦.

١٣ أغسطس ٢٠٢٦·قراءة ١١ دقائق·٢٥ مصادر
القرنفل يُبلّد اللمس ويجعل الساخن أشدّ إيلامًا
المحتويات

الوصيّة تتناقلها المطابخ وغرف الانتظار منذ ما لا يذكر أحدٌ بدايته. خُذ فصّ قرنفلٍ كاملًا، واضغطه على السنّ الذي يؤلمك، واعضض عليه برفق، وانتظر. ما يحدث بعد ذلك يأتي على مراحل، والمراحل أطرف من الحكاية الشعبيّة نفسها.

أوّلًا يحرق. ثمّ يلسع، ثمّ تذهب اللسعة. ثمّ تصير رقعة اللثّة واللسان حول الفصّ ثخينةً وشبه ميّتة، وهذا الجزء يبقى بعد كلّ ما سواه. اشرب شيئًا دافئًا بعد عشر دقائق تجده أسخن ممّا هو.

نصف لسانٍ في كلّ مرّة

هذا التسلسل قِيس على البشر، نصفَ لسانٍ في كلّ مرّة. ففي عام ٢٠١٣ دهنت أماندا كلاين وميريلا كارستنز وإيرل كارستنز الأوجينول، وهو الجزيء الذي يمنح القرنفل رائحته، على جانبٍ واحد من لسان المشارك، وعلى الجانب الآخر المذيبَ وحده، فصار كلّ شخصٍ شاهدًا ضابطًا على نفسه.١ وكان المحلول ٦٠٠ ميلي مولار من الأوجينول في كحولٍ بنسبة ٤٪: قويّ، ولا شيء ممّا قد تصادفه في مطبخ.

وحين طُلب إليهم تفكيك الإحساس إلى أجزائه، أبلغوا عن حرقةٍ ولسعٍ فورًا، وخفّ الاثنان سريعًا. أمّا ما بقي لهم فكان الخَدَر، سمّاه ٦٣٫١٪ منهم، متقدّمًا بفارقٍ واضح على التنميل عند ٢٧٫٢٪ والتدفئة عند ٢٣٫٧٪.١ وإذا وُضع الأوجينول ثانيةً بعد دقيقة عاد التهيّج أضعف ممّا كان، وهو أثرٌ يدوم عشر دقائق على الأقلّ.

ونتيجتان أخريان في ذلك البحث أغرب من الخَدَر. فقد رفع الأوجينول الدفء المُدرَك لمنبّهٍ غير مؤذٍ عند ٤٤ درجة أكثر من عشر دقائق، وجعل منبّهًا عند ٤٩ درجة يؤلم أكثر لبرهة، دون أن يمسّ البرودة ولا ألم البرد بشيء.١ وعلى الجانب المُعالَج من اللسان صار الناس أسوأ قياسًا في كشف خيطٍ رفيعٍ قوّته ٠٫٠٨ ميلي نيوتن يُضغط عليه.

فالمخدّر الشعبيّ إذن يُبلّد اللمس ويشحذ الحرارة ويهدّئ الألم، في الرقعة نفسها من النسيج، وفي الوقت نفسه. ومهما يكن ما يفعله فهو يفعل أشياء عدّة دفعةً واحدة.

جزيءٌ واحد وقنواتٌ كثيرة

القرنفل نحو عُشره أوجينول وزنًا: تعطي القياسات على القرنفل الطازج من ٩٣٨١ إلى ١٤٦٥٠ ميليغرامًا لكلّ ١٠٠ غرام من المادّة النباتيّة.٢ أمّا الرقم الشائع، أنّ القرنفل خمسةٌ وثمانون إلى تسعون بالمئة أوجينول، فقياسٌ آخر يرتدي الثوب نفسه: تلك حصّة الأوجينول من الزيت العطريّ، والزيت ليس إلّا نحو عُشر البرعم إلى خُمسه.٢ وجزءٌ من عشرة يبقى مقدارًا هائلًا لمركّبٍ واحد في جزءٍ من نبات.

ينشّط الأوجينول مستقبل TRPV1، وهو الذي يبلّغ عن الكابسايسين وعن الحرارة الحارقة،٣ وينشّط TRPA1، الذي يبلّغ عن الخردل والقرفة، عند تركيزٍ نصفيٍّ أقصاه ٢٦١٫٥ ميكرومولار.٤ تلك هي الحرقة. إنّه الجرس نفسه الذي يقرعه الفلفل الحارّ.

أمّا الخَدَر فشأنٌ منفصل، والدليل عليه نظيفٌ إلى حدٍّ غير معتاد. ففي جهاز مثلّث التوائم عند الجرذ صنّفت مجموعة تشول كيو بارك الخلايا العصبيّة الحسّيّة بحسب أنماطها، ثمّ أجرت RT-PCR على الخلايا المفردة نفسها التي سجّلت منها للتوّ.٥ وجاءت إحدى المجموعات، وهي النمط الرابع عندهم، سالبةً لـTRPV1. وأسكتها الأوجينول أيضًا، فحجب كموناتِ فعلها وتيّاراتِ الصوديوم المُبوَّبة بالجهد فيها.

لا يحتاج الأوجينول إلى مستقبل الكابسايسين ليُسكت عصبًا. فهو يقصد قنوات الصوديوم مباشرةً، وأشياء كثيرة سواها: قنوات الكالسيوم من النمط T، وعدّة قنوات بوتاسيوم، وأشدّها حسّاسيّةً على الإطلاق قنوات HCN، التي يُغلقها عند ١٥٧ ميكرومولار، وهو تركيزٌ أدنى من الذي يوقف الصوديوم.٦

وأقدم قياسٍ دقيق ما زال من أفضلها. ففي عام ١٩٨٤ قطّر بول برودين وأكسل رود الأوجينول على عصبٍ حجابيٍّ معزول من جرذ، وراقبا كمون الفعل المركّب يتهاوى، على نحوٍ عكوس، بين ٠٫٠٦٥ و٠٫٩٧ ميلي مولار. وفوق ٢٫٤٤ ميلي مولار كفّ الحجب عن الانعكاس.٧ وسمّياه دواءً مثبّتًا للغشاء عند التراكيز المنخفضة، وهي الطريقة التقنيّة في قول مخدّرٍ موضعيّ، وقالاه قبل عقدين من أن تصير للقنوات المذكورة في الفقرة أعلاه أسماء.

ضع تلك الأرقام إلى جانب الحقنة. يحجب الأوجينول نصف تيّارات الصوديوم عند نحو ٢٫٢ ميلي مولار، والليدوكايين عند ١٫٤، بينما محلول الليدوكايين بنسبة ٢٪ الذي يحقنه طبيب الأسنان فعليًّا نحو ٨٥ ميلي مولار.٨ التخدير السريريّ جرعةٌ غليظة لا رقيقة.

الحشوة ليست خاملة

وهذا أيضًا سببُ رائحة الحشوة المؤقّتة. فأكسيد الزنك ممزوجًا بالأوجينول أحد أسمنتات طبّ الأسنان القياسيّة. وفي عام ١٩٨٣ وضع برودين وداغ أورستافيك الأسمنت المتصلّب على عصبٍ معزول فوجداه يُلغي التوصيل تمامًا في نصف دقيقةٍ إلى خمس دقائق، وعكوسًا حين احتفظ العصب بنسيجه الدهنيّ المحيط.٩ فالسدادة التي يضعها الطبيب في السنّ تمارس صيدلة، لا مجرّد ملء فراغ.

والعاج هو ما يمنع ذلك من أن يكون كارثة. ففي مراجعةٍ ما زالت تستحقّ القراءة بعد ثلاثين عامًا، عرض كينيث ماركوفيتز وزملاؤه وجهَي الجزيء: الكمّيّات الصغيرة المنتشرة عبر العاج إلى اللبّ مضادّةٌ للالتهاب ومخدّرةٌ موضعيًّا، بينما التراكيز العالية سامّةٌ للخلايا، ووضع الأوجينول مباشرةً على نسيج اللبّ قد يُحدث تلفًا واسعًا.١٠ فبنية السنّ نفسها هي منظّم الجرعة. انزع العاج يصر العلاج كاويًا.

الدليل، كلّه

بالنسبة إلى علاجٍ بهذه الشهرة، فإنّ دليل التجارب البشريّة دراسةٌ واحدة. ففي عام ٢٠٠٦ اختبر عذبي القرير وأسماء اليحيى ولارس أندرشون في جامعة الكويت أربعةَ مستحضرات على اللثّة فوق ناب لدى ٧٣ متطوّعًا: هلام قرنفلٍ محضّرًا منزليًّا، وبنزوكايين بنسبة ٢٠٪، ودواءً وهميًّا مطابقًا لكلٍّ منهما.١١ وبعد خمس دقائق تلقّى كلّ مشاركٍ وخزتَي إبرة وعلّم الألم على خطٍّ طوله ١٠٠ ميليمتر.

تفوّق القرنفل والبنزوكايين كلاهما على دوائهما الوهميّ عند p تساوي ٠٫٠٠٥، ولم يمكن تمييز أحدهما عن الآخر إحصائيًّا.١١ وخلاصة المؤلّفين أنفسهم متحفّظة بعناية: هلام القرنفل «قد يمتلك إمكانيّة» أن يحلّ محلّ البنزوكايين قبل إدخال الإبرة.

لكن أعد قراءة التصميم. لم يكن لدى أحدٍ في تلك التجربة وجعُ أسنان. لقد قاست إبرةً تمرّ عبر لثّةٍ سليمة، وكان الهلام محضّرًا منزليًّا بتركيزٍ غير مذكور، ولم يُعمَّ سوى المشاركين. دراسةٌ صغيرة عن نوعٍ مختلف من الألم هي ما تقوم عليه السمعة كلّها.

وقد لاحظت الجهة المنظِّمة ذلك. ففي أيلول ١٩٩١ كتبت إدارة الغذاء والدواء الأميركيّة أنّها «لا تجد دليلًا كافيًا لإثبات الاعتراف العامّ بفعّاليّة الأوجينول علاجًا لوجع الأسنان»، وأنّ ثمّة حاجةً إلى دراساتٍ سريريّة مضبوطة، وأنّها لذلك «تعيد تصنيف الأوجينول بوصفه عاملًا لتخفيف وجع الأسنان من الفئة الأولى إلى الفئة الثالثة».١٢

والفئة الثالثة تعني أنّ البيانات غير كافية، وهو حكمٌ يختلف عن أن يكون الشيء قد ثبت أنّه لا ينفع. والتعليل هو الجزء الطريف: فالتصنيف المؤاتي الأصليّ كان مستندًا إلى آراءٍ منشورة لخبراء في علاج الجذور، وقالت الإدارة صراحةً إنّها لا توافقهم.١٢ ثمّ لم يحدث شيء. فالقاعدة كانت مقترحًا ولم تُستكمل قطّ،١٣ ولا يظهر الأوجينول في أيّ موضعٍ من الدستور الذي يحكم منتجات صحّة الفم المتاحة بلا وصفةٍ اليوم، وقائمة مخدّراته الثمانية المسموح بها تمتدّ من البنزوكايين إلى كحول الساليسيل من دونه.١٤

وما زال بوسعك شراء قطرات الأوجينول لوجع الأسنان. تُدرج إحدى العلامات فئتها التسويقيّة بوصفها «دستور دواءٍ بلا وصفة غير نهائيّ»، ورقم طلبها «part356»، أي التشريع غير المكتمل من عام ١٩٩١، إلى جانب التنبيه المعتاد بأنّ الإدارة «لم تقيّم ما إذا كان هذا المنتج مطابقًا».١٥ قارورةٌ على رفّ صيدليّة، تستشهد بقاعدةٍ لم يكتبها أحدٌ قطّ، رخصةً لوجودها هناك.

والضرر حقيقيّ عند الجرعات التي يمدّ الناس أيديهم إليها. فرضيعةٌ عمرها ثلاثة أشهر ابتلعت أقلّ من ثمانية ميليلترات من زيت القرنفل فدخلت في فشلٍ كبديٍّ صاعق، وعولجت وفق البروتوكول المستخدَم في التسمّم بالباراسيتامول.١٦ وتعافت تمامًا. وثمانية ميليلترات ملعقةٌ صغيرة ونصف.

ماذا تقول الكتب القديمة فعلًا

القول إنّ القرنفل يسكّن وجع الأسنان منذ آلاف السنين يستحقّ التتبّع، لأنّ التتبّع لا ينتهي حيث يتوقّع أحد. فقد أفرد جون جيرارد لشجرة القرنفل فصلًا كاملًا في «العُشبيّة» سنة ١٥٩٧، وكان يعرف النبتة: يصف الأزهار وهي تدكن وتتصلّب، «وهذه الأزهار هي القرنفل عينه حين يشتدّ»، ويفصل البرعم الحقيقيّ عن الثمرة المفرطة النضج التي تفقد «الطعم الحادّ».١٧ وقائمة منافعه عنده تشمل المعدة والكبد والقلب والعينين وفعل التناسل. وليس فيها سنٌّ واحدة.

و«الطبيب الإنكليزيّ» لنيكولاس كالبيبر سنة ١٦٥٢ يذكر السنّ أربعين مرّة ولا يذكر القرنفل ولو مرّة،١٨ وإن كان قد استبعده من حيث المبدأ إنصافًا له، إذ وعد قرّاءه بـ«أعشاب هذه الأمّة الدارجة» وحدها.

والتقليد الطبّيّ العربيّ كان أعرف بالقرنفل من الإنكليزيَّين كليهما، وهو أيضًا لا يعقد تلك الصلة. فمادّة «قرنفل» عند ابن سينا في «القانون» تمنح البهار وظيفتين: يطيّب النكهة، ويقوّي المعدة والكبد.١٩ وتابِعه إلى أبواب الفم والأسنان، وهي ستٌّ وستّون صفحة، فلا يظهر القرنفل إلّا تحت بخر الفم. أمّا ما يمدّ يده إليه فعلًا لوجع الأسنان فالأفيون والعاقرقرحا والجندبيدستر والقنّة. والرازيّ مثله: لا قرنفل في باب أمراض الأسنان من «الحاوي»، ومادّته في «قرنفل» تُدرج البهار بين الأدوية التي تحدّ البصر.٢٠

غير أنّ الوصفة موجودة. هي صينيّة، وهي مبكّرة. ففي «بيجي تشيان جين ياو فانغ»، وهو المجموع الذي ألّفه سون سيمياو نحو عام ٦٥٢، يحمل باب أمراض الأسنان وصفةً عنوانها ببساطة «وصفةٌ لعلاج وجع الأسنان».٢١ والقرنفل آخر أدويتها السبعة وأصغر جرعةٍ فيها، ليانغ واحد. تُغلى السبعة في خمسة شِنغ من الماء حتّى تصير اثنين ونصفًا، ثمّ تُصفّى وتُمسك في الفم ثمّ تُلفظ.

وهذا جوابٌ حقيقيّ، وأصغر ممّا تشتهيه الحكاية الشعبيّة. فالقرنفل واحدٌ من سبعةٍ في مضمضة، يشارك القِدر مع الأسارون والفلفل الطويل، وكلاهما من أدوية وجع الأسنان الصينيّة الكلاسيكيّة بحقّ نفسه. ولا أحد في ذلك النصّ يضغط برعمًا على ضرس. أمّا الحركة التي ورثناها فتطلّ لاحقًا وبهدوءٍ أكبر، في «جنغ لي بن تساو» سنة ١١٠٨، الذي ينقل عن صيدلةٍ أقدم أنّ قشر الشجرة أيضًا يعالج وجع الأسنان.٢٢

وإلى الغرب من ذلك ظلّت المهمّة الرائحة. ففي السجلّ الجنوب آسيويّ الذي تتبّعه توماس زومبرويش، يصل القرنفل إضافةً فاخرة إلى لُقمة التنبول وعطرًا للنَّفَس، وتتجمّع استعمالاته الطبّيّة حول رائحة الفم وقروحه والأسنان المتخلخلة، لا حول الألم.٢٣

الرائحة التي عُلِّمتَها

وهذا يعيدنا إلى الأنف حيث بدأ الأمر. فالأوجينول هو ما تفوح به عيادة الأسنان، وفي عام ١٩٩٨ اختبرت مجموعةٌ في ليون ذلك، فعرّضت الناس للأوجينول والمنثول وميثيل ميثاكريلات وقاست الاستجابات الذاتيّة بدل أن تسأل عن الآراء.٢٤ وكان الأوجينول وحده من الثلاثة هو الذي فصل المشاركين إلى مجموعتين.

الذين لا يخافون طبّ الأسنان وجدوه مستساغًا. والذين يخافونه وجدوه مكروهًا. وفي المتابعة أسقط الفريق نفسه أنماط الاستجابة الذاتيّة على الانفعالات الأساسيّة، فأثار الأوجينول السعادة والدهشة عند غير الخائفين، والخوف والغضب والاشمئزاز عند الخائفين.٢٥ أمّا الفانيلين وحمض البروبيونيك، وهما الشاهدان المستساغ والمكروه، فلم يفعلا شيئًا من ذلك. ويرجّح المؤلّفون أنّ الاقتران متعلَّم، بنته حقيقةُ أنّ أسمنتات الأوجينول تُستعمل في الأعمال الترميميّة التي تؤلم.

فبرطمان القرنفل في درج البهارات اختبارٌ صامتٌ لتاريخك مع طبيب الأسنان. الجزيء نفسه، والمستقبلات نفسها، والأنف نفسه. هو عند بعض الناس نبيذٌ مُبهَّر وأرزٌ بالحليب، وعند آخرين غرفةُ الانتظار، ولا شيء في الرائحة ذاتها يخبرك أيّهما ستنال.

المصادر

كلُّ دعوى مُرقَّمةٍ أعلاه تشيرُ إلى ما هٰهنا. والروابطُ تُفضي إلى البحث أو الوثيقة أو الجهة نفسها.

  1. ١.

    Klein AH, Carstens MI, Carstens E. Eugenol and carvacrol induce temporally desensitizing patterns of oral irritation and enhance innocuous warmth and noxious heat sensation on the tongue. Pain. 2013;154(10):2078-2087. Source of the half-tongue design, the subquality percentages, the thermal enhancement and the tactile result.

    https://doi.org/10.1016/j.pain.2013.06.025
  2. ٢.

    Cortes-Rojas DF, de Souza CRF, Oliveira WP. Clove (Syzygium aromaticum): a precious spice. Asian Pacific Journal of Tropical Biomedicine. 2014;4(2):90-96. Source of the eugenol content per 100 g of fresh plant material and of the essential-oil yield.

    https://doi.org/10.1016/S2221-1691(14)60215-X
  3. ٣.

    Yang BH, Piao ZG, Kim YB, et al. Activation of vanilloid receptor 1 (VR1) by eugenol. Journal of Dental Research. 2003;82(10):781-785.

    https://doi.org/10.1177/154405910308201004
  4. ٤.

    Chung G, Im ST, Kim YH, Jung SJ, Rhyu MR, Oh SB. Activation of transient receptor potential ankyrin 1 by eugenol. Neuroscience. 2014;261:153-160. Source of the TRPA1 half-maximal concentration.

    https://doi.org/10.1016/j.neuroscience.2013.12.047
  5. ٥.

    Park CK, Kim K, Jung SJ, et al. Molecular mechanism for local anesthetic action of eugenol in the rat trigeminal system. Pain. 2009;144(1-2):84-94. The Type IV neurons were characterised by single-cell RT-PCR following whole-cell recording.

    https://doi.org/10.1016/j.pain.2009.03.016
  6. ٦.

    Yeon KY, Chung G, Kim YH, et al. Eugenol reverses mechanical allodynia after peripheral nerve injury by inhibiting hyperpolarization-activated cyclic nucleotide-gated (HCN) channels. Pain. 2011;152(9):2108-2116. Source of the 157 micromolar figure and of the comparison with the sodium-channel dose.

    https://doi.org/10.1016/j.pain.2011.05.018
  7. ٧.

    Brodin P, Roed A. Effects of eugenol on rat phrenic nerve and phrenic nerve-diaphragm preparations. Archives of Oral Biology. 1984;29(8):611-615. Source of the reversible and irreversible block concentrations.

    https://doi.org/10.1016/0003-9969(84)90130-4
  8. ٨.

    Moreira-Junior L, Leal-Cardoso JH, Cassola AC, Carvalho-de-Souza JL. Eugenol and lidocaine inhibit voltage-gated Na+ channels from dorsal root ganglion neurons with different mechanisms. Frontiers in Pharmacology. 2024;15:1354737. Open access. The eugenol and lidocaine half-blocking concentrations, and the 85 millimolar figure for a 2 per cent clinical lidocaine solution, are from this paper.

    https://doi.org/10.3389/fphar.2024.1354737
  9. ٩.

    Brodin P, Orstavik D. Effects of therapeutic and pulp protecting materials on nerve transmission in vitro. Scandinavian Journal of Dental Research. 1983;91:46-50. Published under the journal's earlier name; the DOI resolves through its successor title.

    https://doi.org/10.1111/j.1600-0722.1983.tb00774.x
  10. ١٠.

    Markowitz K, Moynihan M, Liu M, Kim S. Biologic properties of eugenol and zinc oxide-eugenol. A clinically oriented review. Oral Surgery, Oral Medicine, and Oral Pathology. 1992;73(6):729-737.

    https://doi.org/10.1016/0030-4220(92)90020-Q
  11. ١١.

    Alqareer A, Alyahya A, Andersson L. The effect of clove and benzocaine versus placebo as topical anesthetics. Journal of Dentistry. 2006;34(10):747-750. Note that a different DOI is widely circulated for this paper and resolves to an unrelated study.

    https://doi.org/10.1016/j.jdent.2006.01.009
  12. ١٢.

    United States Food and Drug Administration. Oral Health Care Drug Products for Over-the-Counter Human Use; proposed rule. Docket No. 80N-0228. Federal Register. 24 September 1991;56:48302. The eugenol reclassification and the quoted sentences are at 56 FR 48308.

    https://www.govinfo.gov/link/fr/56/48302
  13. ١٣.

    United States Food and Drug Administration. Rulemaking History for OTC Oral Healthcare Drug Products. The toothache relief table lists an advance notice of proposed rulemaking and a proposed rule, and no final rule.

    https://www.fda.gov/drugs/historical-status-otc-rulemakings/rulemaking-history-otc-oral-healthcare-drug-products
  14. ١٤.

    United States Food and Drug Administration. OTC Monograph M022: Oral Healthcare Drug Products for Over-the-Counter Human Use. The permitted anaesthetic and analgesic active ingredients are listed at section M022.12; eugenol is not among them.

    https://www.accessdata.fda.gov/drugsatfda_docs/omuf/monographs/OTC%20Monograph_M022-Oral%20Healthcare%20Products%20for%20OTC%20human%20Use%2010.14.2022.pdf
  15. ١٥.

    DailyMed, United States National Library of Medicine. Eugenol Toothache Medication (eugenol liquid), labeler Team Technologies Inc. Marketing category: OTC monograph not final. Application number: part356.

    https://dailymed.nlm.nih.gov/dailymed/drugInfo.cfm?setid=3afd5a15-02ee-27d3-e054-00144ff88e88
  16. ١٦.

    Eisen JS, Koren G, Juurlink DN, Ng VL. N-acetylcysteine for the treatment of clove oil induced fulminant hepatic failure: case report and review of the literature. Journal of Toxicology: Clinical Toxicology. 2004;42:89-92.

    https://doi.org/10.1081/clt-120028751
  17. ١٧.

    Gerard J. The Herball, or Generall Historie of Plantes. London: John Norton; 1597. Book 3, chapter 144, Of the Cloue tree, pages 1351-1353. The chapter lists no dental use.

    https://archive.org/details/bim_early-english-books-1475-1640_the-herball-_gerard-john_1597
  18. ١٨.

    Culpeper N. The English Physitian: or an Astrologo-Physical Discourse of the Vulgar Herbs of this Nation. London; 1652. Wellcome Collection digitisation. A full-text count of the volume returns forty occurrences of tooth and none of clove.

    https://archive.org/details/b30335310
  19. ١٩.

    Ibn Sina. al-Qanun fi al-Tibb. The entry for qaranful is in book II, volume 1 page 642 of this digitisation; the chapters on the mouth and the teeth run from volume 2 page 241 to page 306, where qaranful appears only under foul breath. al-Maktaba al-Shamela, book 10706.

    https://shamela.ws/book/10706/632
  20. ٢٠.

    al-Razi. al-Hawi fi al-Tibb. The section on diseases of the teeth begins at volume 1 page 408 and contains no clove; the entry for qaranful is at volume 6 page 313. al-Maktaba al-Shamela, book 10704.

    https://shamela.ws/book/10704/384
  21. ٢١.

    Sun Simiao. Beiji qianjin yaofang, chapter 6, diseases of the teeth, under the heading hanshu tang. The formula is headed zhi chi tong fang and lists duhuo, huangqin, chuanxiong, xixin, bibo, danggui and dingxiang (clove) at one liang. Compiled c. 652. Chinese Wikisource.

    https://zh.wikisource.org/wiki/備急千金要方/第六
  22. ٢٢.

    Tang Shenwei. Zhenglei bencao, juan 12. 1108. The clause that the bark of the tree can also treat tooth pain is quoted here from the earlier Haiyao bencao; the page is set in simplified characters. Chinese Wikisource.

    https://zh.wikisource.org/wiki/證類本草/12
  23. ٢٣.

    Zumbroich TJ. From mouth fresheners to erotic perfumes: the evolving socio-cultural significance of nutmeg, mace and cloves in South Asia. eJournal of Indian Medicine. 2012;5(2):37-97.

    https://indianmedicine.nl/article/view/24743
  24. ٢٤.

    Robin O, Alaoui-Ismaili O, Dittmar A, Vernet-Maury E. Emotional responses evoked by dental odors: an evaluation from autonomic parameters. Journal of Dental Research. 1998;77(8):1638-1646.

    https://doi.org/10.1177/00220345980770081201
  25. ٢٥.

    Robin O, Alaoui-Ismaili O, Dittmar A, Vernet-Maury E. Basic emotions evoked by eugenol odor differ according to the dental experience. A neurovegetative analysis. Chemical Senses. 1999;24(3):327-335.

    https://doi.org/10.1093/chemse/24.3.327

شارِك هذه الحاشية