السمكة أخذت EPA وDHA من الطحالب، ونحن كذلك في الغالب
معظم EPA وDHA في السمكة صنعته الطحالب المجهريّة وصعد في السلسلة الغذائيّة إليها، ولا يحوّل الناس إلى أيٍّ منهما إلّا القليل من أوميغا-٣ النباتيّ في الكتّان والشيا. والطبيبان الدنماركيّان اللذان أشهرا زيت السمك قاسا دم سكّان غرينلاند لا قلوبهم، وأخفقت أكبر تجارب الكبسولات المعتادة في بلوغ أهدافها الرئيسيّة.

المحتويات
افتح معدة سمكة بوري وستجد أنّ معظم ما يخرج منها طين. ففي بحيرة تامياوا في فيراكروز، وعلى مدى سنة، فحص عالم أحياء ١٩٢ معدة من نوعين من البوري، Mugil cephalus وMugil curema، وخلص إلى أنّ «الرواسب هي غذاؤها الأساسيّ»، وهي مكتظّة بالدياتومات القاعيّة: ١٣٠ وحدة تصنيفيّة، تتصدّرها Nitzschia وNavicula وAmphora وCocconeis. ١ والسمكة التي تدرّجها صيادية غزّة بالدقيق ثمّ تقليها وتفرشها فوق الأرز المتبّل تعيش على غربلة الطحالب المجهريّة من الغرين.
هذا النظام الغذائيّ هو هذه المذكّرة مصغّرةً. فالحمضان الدهنيّان اللذان يشتري الناس زيت السمك من أجلهما، EPA وDHA، تصنعهما بالجملة كائناتٌ وحيدة الخليّة: «يُنتَج الجزء الأعظم منهما في قاعدة الشبكة الغذائيّة البحريّة لدى الميكروبات البحريّة، وفي مقدّمتها الطحالب المجهريّة». ٢ والسمكة في معظمها ناقل، ومن يأكلها هو الحلقة التالية، وقدرته محدودة على صنع أيٍّ من الجزيئين من أوميغا-٣ الموجود في البذور.
العدّ من الطرف الخطأ
الاسم قاعدة عدّ. فإذا عددتَ على امتداد سلسلة الكربون من طرفها الميثيليّ لا من طرفها الحمضيّ، بدأت الرابطة المزدوجة الأولى في أوميغا-٣ عند الكربون الثالث. وحمض ألفا-لينولينيك، أوميغا-٣ الكتّان والشيا، فيه ١٨ كربونًا وثلاث روابط مزدوجة. ٣ وفي EPA ٢٠ كربونًا وخمس روابط، وفي DHA ٢٢ وستّ. ٢ وفي سنة ١٩٧٦ أوصت لجنة التسمية الكيميائيّة بأن يُكتب الموضع على صورة n ناقص x، أي n-3 اختصارًا، وقالت إنّ الحرف اليونانيّ «لا ينبغي» استعماله. ٣ ومع ذلك اعتمدت رفوف المكمّلات الحرف اليونانيّ.
والروابط المزدوجة هي أيضًا الموضع الذي تفسد منه هذه الدهون. فالأكسدة تبدأ عند الكربونات المحشورة بين رابطتين مزدوجتين، وتحمل الأحماض الدهنيّة في زيت السمك منها في المتوسّط نحو ضعف ما في زيت بذور الكتّان وأكثر من ثلاثة أضعاف ما في زيت فول الصويا؛ وفي إحدى المقارنات كان زيت السمك أسرعها تأكسدًا. ٤ وتجعل نواتج التفكّك طعمَ زيت السمك القديم طعمَ سمك، و«يمكن أن تكون هناك زيوت سمك بمستويات منخفضة جدًّا من الهيدروبيروكسيدات ومع ذلك يكون طعمها غير مستحبّ». ٤
صُنع في العوالق
يصف تحليلٌ من سنة ٢٠١٩ لأكثر من ١٦٠ ملفًّا للأحماض الدهنيّة من سبع شُعَب من العوالق النباتيّة البحريّة الطحالبَ المجهريّة بأنّها «المولّدات والمورّدات الرئيسيّة» لأوميغا-٣ في البحر؛ فتصدّرت الهابتوفيتات والأوكروفيتات في EPA، وتصدّرت السوطيّات الدوّارة والهابتوفيت Emiliania huxleyi في DHA. ٥ ومن هناك تُؤكل هذه الدهون وتتراكم صعودًا في السلسلة الغذائيّة، وهكذا تصير الأسماك البحريّة الدهنيّة غنيّة بها. ٦
الشعار المرتّب القائل إنّ الطحالب تصنعه والأسماك لا تصنعه لم ينجُ من العقد الأخير. ففي سنة ٢٠١٨ وجد فريقٌ جينات لإنزيمات تصنع أوميغا-٣ في ٨٠ نوعًا من الحيوانات، منها المرجان والدولابيّات والرخويّات والديدان والقشريّات؛ وأدّت خمسة من الإنزيمات، حين اختُبرت في الخميرة، وظيفتها، وكتب المؤلّفون أنّ نتائجهم «تناقض النموذج المقبول حاليًّا». ٧ ولم أجد تقديرًا لمقدار ما تضيفه هذه الحيوانات. والأسماك تختلف فيما بينها أيضًا. فالأنواع العذبة والمهاجرة تستطيع الاكتفاء بالدهون النباتيّة الأقصر، و«يمكن استزراع السلمونيّات بنجاح على زيوتٍ نباتيّة خالية من الأحماض الدهنيّة n-3 متعدّدة اللاتشبّع طويلة السلسلة»، في حين أنّ للأسماك البحريّة «حاجةً صارمة» إلى EPA وDHA جاهزين. ٨
ويقع البوري في موضعٍ محرج من هذا كلّه. لم أجد دراسةً عن إنزيماته هو، لكنّ قريبًا له، هو البوري ذو الشفة الغليظة، حوّل ALA موسومًا إلى EPA وDHA في خلايا كبدٍ وأمعاءٍ معزولة، وهذا دليل على «مسارٍ كامل». ٩ وكم من أوميغا-٣ في الصيادية جاء من الدياتومات وكم صنعته السمكة لنفسها سؤالٌ مفتوح.
السلمون الذي نقص إلى النصف
تُظهر الأسماك المستزرعة السلسلة وهي تعمل في الزمن الحقيقيّ. ففي أكثر من ٣٬٠٠٠ عيّنة من السلمون الاسكتلنديّ المستزرع حُلّلت في جامعة ستيرلنغ، هبط مجموع EPA وDHA من نحو ٢٫٧ غرام في كلّ ١٠٠ غرام من اللحم سنة ٢٠٠٦ إلى ١٫٣٦ غرام سنة ٢٠١٥، إذ استبدل صانعو العلف بزيت السمك زيتًا نباتيًّا، معظمه من بذر اللفت. وحصّةٌ وزنها ١٣٠ غرامًا كانت تفي سنة ٢٠٠٦ بما تحدّده الجمعيّة الدوليّة للأحماض الدهنيّة، ٣٫٥ غرام أسبوعيًّا، صار لا بدّ من مضاعفتها بحلول ٢٠١٥. وظلّ السلمون على القدر نفسه تقريبًا من الدهن طوال المدّة، فالخسارة كانت في مكوّنات دهنه. ٦
وكان جواب الصناعة أن تعود إلى المصدر: زيت طحلبيّ يُنمّى في المخمّرات، يأتي في معظمه من وحيدة الخليّة Schizochytrium وأحيانًا من السوطيّة الدوّارة Crypthecodinium cohnii. ٢ أمّا أحدث الأجوبة فيتجاوز البحر كلّيًّا. فنبات الكاميلينا المعدّل هندسيًّا في روثامستد يصنع EPA بنسبة تصل إلى ٣١ بالمئة من الأحماض الدهنيّة في البذرة، ١٠ وفي كانولا أستراليّة سبعة جينات من خمائر وطحالب مجهريّة بحريّة لتصنع DHA في بذرتها؛ وقد وافقت عليها الجهات التنظيميّة في أستراليا ونيوزيلندا في كانون الأوّل (ديسمبر) ٢٠١٧. ١١
الطريق الأطول
لا يستطيع الإنسان أن يصنع أوميغا-٣ من الصفر، لكنّنا نستطيع إطالة ALA، ووسمه بالكربون-١٣ يُظهر إلى أيّ مدًى نصل. ففي ستّة رجالٍ شبّان لم يكن هناك «إثراء ظاهر بـ13C» في DHA في أيّ وقتٍ على مدى ٢١ يومًا. ١٢ وفي الشابّات كان التحويل المقدَّر ٢١ بالمئة إلى EPA و٩ بالمئة إلى DHA. ١٣ وتحمل النساء نحو ١٥ بالمئة من DHA أكثر من الرجال في ظلّ حميات مضبوطة؛ ورفع الإستروجين الفمويّ DHA بنسبة ٤٢ بالمئة لدى النساء العابرات جنسيًّا، وخفّضه التستوستيرون بنسبة ٢٢ بالمئة لدى الرجال العابرين جنسيًّا، وهو ما قرأه المؤلّفون على أنّ الإستروجين يسرّع التحويل على الأرجح. ١٤
وتلخّص مراجعةٌ صدرت مع ISSFAL، الجمعيّة الدوليّة للأحماض الدهنيّة، الأدلّة: فالمزيد من ALA يرفع EPA في الدم وفي حليب الثدي لكن «أثره قليل» في DHA، «في حين أنّ تناول DHA الجاهز فعّال في رفع مستويات DHA في الدم». ١٥ ولطريقة التتبّع منتقدون: فمعظم ALA المبتلَع يُحرق للطاقة أو يُخزَّن في الدهن، فقد تقلّل هذه الدراسات من تقدير ما يصنعه الجسم، ويُقدَّر أنّ الدماغ البالغ يحتاج إلى ٢٫٤ إلى ٣٫٨ مغ فقط من DHA في اليوم. ١٦
والطريق نفسه ملتفّ. ففي سنة ١٩٩١ بحثت مجموعة سبريشر في كبد الجرذ عن إنزيم يضيف الرابطة المزدوجة الأخيرة في DHA في خطوة واحدة، وأفادت بأنّه «لم يكن ممكنًا قطّ الكشف عن ناتج نازعة التشبّع-٤ المفترضة». ١٧ وبدلًا من ذلك يطيل الجسم السلسلة إلى ٢٤ كربونًا، ويضيف الرابطة المزدوجة السادسة هناك، ثمّ يرسلها إلى البيروكسيزوم لتُقتطع منها ذرّتا كربون؛ والمرضى الذين تنقصهم البيروكسيزومات يعانون نقصًا في DHA. ١٧ ١٨ أمّا سمك الأرنب العاشب ففيه الاختصار: ففي سنة ٢٠١٠ صار إنزيم نزع التشبّع Δ4 لديه أوّل إنزيمٍ يُبلَّغ عنه في أيّ فقاريّ. ١٩
في أوعية المكتبة
| لكلّ ١٠٠ غرام، نيّئ | EPA | DHA | 18:3، معظمه ALA |
|---|---|---|---|
| سمك البوري | ٠٫٢١٧ غ | ٠٫١٠٨ غ | ٠٫٠٢٥ غ |
| السلمون الأطلسيّ المستزرع | ٠٫٨٦٢ غ | ١٫١ غ | ٠٫١٦٧ غ |
| الماكريل الأطلسي | ٠٫٨٩٨ غ | ١٫٤ غ | ٠٫١٥٩ غ |
| بيضة كاملة | ٠ | ٠٫٠٥٨ غ | ٠٫٠٤٨ غ |
| بذور الشيا | ٠ | ٠ | ١٧٫٨ غ |
| بذور الكتّان | ٠ | ٠ | ٢٢٫٨ غ |
لنُمرّر وصفات المكتبة على الجدول. ففي صيادية غزّة ٦٠٠ غرام من البوري لشخصين، أي نحو ١ غرام من EPA وDHA في كلّ صحن قبل المقلاة، بحسابي، ٢٠ وهذا نحو أربعة أيّام من الـ٢٥٠ مغ يوميًّا التي تحدّدها هيئة سلامة الغذاء الأوروبيّة مقدارًا كافيًا. ٢٦ وفي سموذي البروتين الأخضر ١٠ غرامات من الشيا ومثلها من الكتّان تحملان نحو ٤ غرامات من ALA، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المدخول الكافي الذي حدّدته الهيئة الأوروبيّة نفسها، وهو نصف بالمئة من الطاقة، أي أكثر من غرام بقليل في يومٍ بـ٢٬٠٠٠ سعرة حراريّة. ٢٤ ٢٥ ٢٦ وفي براونيز بلا بيض يُستبدل بالبيض، وفيه أثر من DHA، ١٤ غرامًا من الكتّان المطحون: نحو ٣ غرامات من ALA ولا DHA. ٢٣ ٢٥
وللطريقة التي تصل بها البذور أهمّيّتها أيضًا. فعلى مدى ٣ أشهر لم يُحدث بذر الكتّان الكامل المخبوز في المافن ارتفاعًا ذا دلالة في ALA في الدم، في حين أحدثه البذر المطحون وزيت الكتّان، ولم تكسب أيّ مجموعة كتّانٍ EPA أو DHA. ٢٧ وعشرة أسابيع من الشيا المطحونة رفعت ALA في الدم بنسبة ٥٨ بالمئة وEPA بنسبة ٣٩ بالمئة لدى نساءٍ زائدات الوزن بعد انقطاع الطمث، بينما لم تغيّر الشيا الكاملة أيًّا منهما تغييرًا ذا دلالة. ٢٨ وسموذي البروتين الأخضر يقول أصلًا أن تُطحن البذور جافّةً قبل أن يدخل أيّ شيء آخر. أمّا سموذي الفراولة والموز فيضيف الشيا كاملةً، ولم أجد دراسةً عمّا يفعله الخلّاط ببذرة الشيا.
ثمّ هناك المقلاة. ففي دراسةٍ تركيّة، رفع قلي شرائح البوري في زيت عبّاد الشمس دهنَها إلى نحو ثلاثة أضعافه، من ٢٫٧ إلى ٧٫٦ بالمئة، وتراجعت حصّة EPA من الأحماض الدهنيّة من ١٣٫٢ إلى ١٠٫٩ بالمئة؛ وحين شُويت الشرائح عند ٣٠٠ درجة مئويّة لم يظهر فيها EPA إطلاقًا. ٢٩ وهذه حصصٌ لا مليغرامات، لكنّ دهن الشريحة المقليّة جزءٌ منه دهن المقلاة، والصيادية تحتفظ بذلك الزيت لبصلها. وبين الأمريكيّين الأكبر سنًّا، ارتبطت التونة وسائر الأسماك المشويّة أو المخبوزة بمستويات أوميغا-٣ في دم الناس، وارتبط تناولها ٣ مرّات أو أكثر في الأسبوع بانخفاضٍ قدره ٤٩ بالمئة في خطر الوفاة بمرض القلب الإقفاريّ؛ أمّا السمك المقليّ فلم يرتبط بأيٍّ منهما. ٣٠
عيّنات دم في ماء مثلّج
تبدأ سمعة زيت السمك في غرب غرينلاند في أواخر صيف ١٩٧٠، حين أخذ الطبيبان الدنماركيّان هانس أولاف بانغ ويورن ديربيرغ، ومعهما فنّيّة مختبرهما آسه برونْدوم نيلسن، عيّنات دمٍ من ١٣٠ من سكّان غرينلاند في منطقة أومناك وهم صائمون، ونقلوها في ماءٍ مثلّج، لمدّة قد تصل إلى عشر ساعات، إلى المستشفى. ٣١ وشكّل EPA ١٥٫٨ بالمئة من الأحماض الدهنيّة في إسترات كوليسترول البلازما لدى سكّان غرينلاند، مقابل ٠٫٩ بالمئة لدى الدنماركيّين. ٣١ وبحلول سنة ١٩٧٨ كان لدى ديربيرغ وبانغ وزملائهما، ومنهم جون فين، فرضيّة: «الإسكيمو لديهم مستويات عالية من EPA ومستويات منخفضة من AA، ولديهم كذلك معدّل إصابة منخفض بالاحتشاء القلبيّ وميلٌ إلى النزف. ومن الممكن أن يقي إغناءُ الغذاء بـEPA من التخثّر.» ٣٢
قاست البعثات الدم والطعام والصفائح الدمويّة، لا قلب أحد. ويقول سردها الصادر سنة ١٩٨١ من أين جاءت المقدّمة: فمرض القلب كان «نادرًا جدًّا لدى سكّان غرينلاند»، استنادًا إلى تقرير من سنة ١٩٧٤؛ ومسحٌ يعود إلى سنة ١٩٤٠ لأمراض غرينلاند «لا يذكره حتى»؛ وسجّلت التقارير الرسميّة «ولا وفاةً واحدة بمرض القلب الإقفاريّ ولا حالة احتشاءٍ في عضلة القلب» في المنطقة بين ١٩٦٨ و١٩٧٨. والغاية مصرَّح بها بوضوح: «في سنة ١٩٦٩ قرّرنا أن نبدأ الفحوص في غرينلاند بغرض محاولة العثور على سبب شبه انعدام الأمراض الخثاريّة لدى سكّان غرينلاند». ٣١ فالندرة كانت مقدّمةً مأخوذة من الأوراق الرسميّة.
وكان القرّاء اللاحقون أكثر صراحة. فقد حكمت مراجعةٌ من سنة ٢٠٠٣ على أدلّة انخفاض الوفيات بأمراض القلب لدى الإنويت بأنّها «هشّة»، تقوم «على إحصاءات وفيات غير موثوقة»، ووجدت الوفيات بالسكتة الدماغيّة أعلى منها في سائر المجتمعات الغربيّة. ٣٣ وأفادت ورقة من سنة ٢٠١٤ بأنّ معظم الدراسات وجدت أنّ الإنويت في غرينلاند وكندا وألاسكا يصابون بمرض الشرايين التاجيّة بالتواتر نفسه الذي يصاب به غير الإنويت، وبأنّ دراسات بانغ وديربيرغ «لم تبحث في انتشار مرض الشرايين التاجيّة لدى هذه الفئة السكّانيّة». ٣٤ والسجلّ يشير في الاتجاهين: فتحليلٌ من سنة ١٩٨٨ شارك ديربيرغ في تأليفه وجد وفيات أمراض القلب في غرينلاند أقلّ منها في الدنمارك، ووفيات الأوعية الدماغيّة أعلى. ٣٥ وقد يكون مرض القلب أندر فعلًا؛ لكنّه لم يُحصَ يومًا إحصاءً جيّدًا.
وكان النظام الغذائيّ أقلّ سمكًا ممّا تقوله الحكاية. فاللحم كان في معظمه لحم فقمة وحوت، بينما «تُطعَم كلاب الزلّاجات في الأغلب سمكًا»، وفي التجمّعات السكنيّة «يؤكل كلّ اللحم مسلوقًا إن لم يؤكل نيّئًا. ولا يُستعمل القلي». وكانت المتاجر تبيع الدقيق والبسكويت والسكّر والمارغرين، وكتب المؤلّفون أنّ الناس الذين درسوهم «لا يتناولون النظام الغذائيّ التقليديّ العالي الدهون والبروتين»، مع أنّ دهنهم ظلّ غنيًّا بأوميغا-٣. ٣١
الكبسولات أمام التجارب
بعد نصف قرن، اختُبرت الكبسولات على نطاقٍ لم تقترب منه البعثات قطّ، وأخفقت في الغالب. ففي VITAL تناول ٢٥٬٨٧١ أمريكيًّا من كبار السنّ ٨٤٠ مغ من EPA وDHA يوميًّا أو دواءً وهميًّا لمدّة وسيطها ٥٫٣ سنوات؛ وفي الأحداث القلبيّة الوعائيّة الكبرى بلغت نسبة الخطر ٠٫٩٢، بفاصل ثقة من ٠٫٨٠ إلى ١٫٠٦ يشمل انعدام الأثر، ولم تظهر نوباتٌ قلبيّة أقلّ إلّا كنتيجة ثانويّة. ٣٦ وصنّفت مراجعة كوكرين، التي شملت ٨٦ تجربة و١٦٢٬٧٩٦ شخصًا، أدلّة انعدام الأثر أو ضآلته في الوفيات من أيّ سبب وفي الأحداث القلبيّة الوعائيّة على أنّها عالية اليقين، مع إشاراتٍ منخفضة اليقين فقط إلى فائدةٍ صغيرة في مرض القلب التاجيّ. ٣٧ أمّا STRENGTH، ٤ غرامات يوميًّا من EPA وDHA مقابل زيت الذرة لدى ١٣٬٠٧٨ مريضًا عالي الخطورة، فقد أُوقفت مبكّرًا عند نسبة خطر ٠٫٩٩. ٣٨
والاستثناء هو REDUCE-IT، حيث خفّضت ٤ غرامات يوميًّا من EPA المنقّى النقطة النهائيّة المركّبة الرئيسيّة للأحداث القلبيّة الوعائيّة من ٢٢٫٠ إلى ١٧٫٢ بالمئة على مدى وسيط قدره ٤٫٩ سنوات لدى ٨٬١٧٩ مريضًا يُعالَجون بالستاتينات وترتفع لديهم الدهون الثلاثيّة، بنسبة خطر ٠٫٧٥. ٣٩ وكان دواؤه الوهميّ زيتًا معدنيًّا. وخلال السنة الأولى ارتفع كوليسترول LDL بنسبة ١٠٫٩ بالمئة وارتفع البروتين المتفاعل C، وهو مؤشّر على الالتهاب، بنسبة ٢١٫٩ بالمئة في ذلك الذراع، مع تغيّر ضئيل في ذراع EPA، وتصف دراسة المؤشّرات الحيويّة التي أجراها الباحثون أنفسهم أثر ذلك في النتائج بأنّه «غير مؤكّد». ٤٠ وكتب مراجعو إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة أنّ هذا النمط «يثير تساؤلات حول الصدق الداخليّ للدراسة»، ثمّ نمذجوا فجوة LDL فوجدوا أنّها قد ترفع خطر ذراع الدواء الوهميّ بنحو ٣ بالمئة فقط، وهو أقلّ من أن يفسّر الفائدة. ٤١ ولم يُحسم الجدل منذ ذلك الحين.
وتفعل الكبسولات أيضًا شيئًا لم يطلبه أحد. ففي سبع تجارب كبرى رفعت خطر الرجفان الأذينيّ بنسبة ٢٥ بالمئة، وبنسبة ٤٩ بالمئة عند جرعات تزيد على ١ غرام يوميًّا. ٤٢ ووجد تحديثٌ من سنة ٢٠٢٦ شمل ٣٥ تجربة أنّ الزيادة تنحصر في المرضى عاليي الخطورة ممّن يتناولون أكثر من ١٫٥ غرام يوميًّا. ٤٣ وفي سنة ٢٠٢٣ أضافت الجهة المنظِّمة للأدوية في أوروبا الرجفان الأذينيّ أثرًا جانبيًّا شائعًا لإسترات إيثيل أوميغا-٣ الموصوفة طبيًّا. ٤٤
وأمتن الأخبار الجيّدة في الحمل. فقد وجدت مراجعة كوكرين لسنة ٢٠١٨، التي شملت ٧٠ تجربة و١٩٬٩٢٧ امرأة، أنّ مكمّلات أوميغا-٣ خفّضت الولادات قبل الأسبوع ٣٧ من ١٣٫٤ إلى ١١٫٩ بالمئة، وقبل الأسبوع ٣٤ من ٤٫٦ إلى ٢٫٧ بالمئة، وكلاهما بأدلّةٍ عالية الجودة، على حساب زيادةٍ طفيفة في حالات الحمل التي تمتدّ إلى ما بعد الأسبوع ٤٢. ٤٥
نصف بالمئة
وأوضح دليلٍ على أوميغا-٣ النباتيّ يأتي من مريضة واحدة. ففي سنة ١٩٨٢ وصف هولمان وزملاؤه فتاةً في السادسة من عمرها فقدت ٣٠٠ سم من أمعائها وكانت تُغذّى وريديًّا. وبعد خمسة أشهر على مستحلب دهنيّ غنيّ بحمض اللينوليك وقليل بحمض اللينولينيك، أصابتها نوباتٌ من الخدر والضعف وألم الساقين وتشوّش الرؤية والعجز عن المشي. فلمّا استُبدل بالمستحلب آخر يحتوي على حمض اللينولينيك، زالت الأعراض العصبيّة. وقدّر المؤلّفون حاجتها بنحو ٠٫٥٤ بالمئة من السعرات. ٤٦
وتحدّد هيئة سلامة الغذاء في أوروبا، انطلاقًا ممّا تأكله الفئات السكّانيّة السليمة فعلًا، المدخول الكافي من ALA اليوم بـ٠٫٥ بالمئة من الطاقة. ٢٦ وفي يومٍ بـ٢٬٠٠٠ سعرة يعادل ذلك نحو ٥ غرامات من الكتّان المطحون، أي ثلثي ملعقة كبيرة بمقياس وصفة براونيز بلا بيض نفسها، وهو قريب من الحصّة التي حسبتها مجموعة هولمان لطفلةٍ في السادسة زالت أعراضها حين صارت تغذيتها تحمله.
أسئلة تجيب عنها هذه المذكرة
- هل تصنع الأسماك أوميغا-٣ بنفسها؟
- في الغالب لا. فالجزء الأعظم من EPA وDHA في البحر تصنعه الميكروبات في قاعدة الشبكة الغذائيّة، وأبرزها الطحالب المجهريّة، ويصل إلى الأسماك عن طريق الأكل. وبعض الأسماك، ولا سيّما الأنواع العذبة والمهاجرة مثل السلمون، تستطيع أيضًا تحويل ALA النباتيّ، وبعض اللافقاريّات تحمل جينات لصنع أوميغا-٣ من الصفر. ٢ ٨ ٧
- هل يستطيع جسمك صنع DHA من بذور الكتّان أو بذور الشيا؟
- قليلًا فقط. فالمزيد من ALA يرفع EPA في الدم لكنّ أثره قليل في DHA، بينما يرفعه DHA الجاهز مباشرةً، والنساء يحوّلن أكثر من الرجال، على الأرجح بسبب الإستروجين. اطحن البذور: فبذر الكتّان الكامل لم يرفع ALA في الدم في تجربة دامت ٣ أشهر، في حين رفعه الكتّان المطحون. ١٥ ١٤ ٢٧
- هل تمنع مكمّلات زيت السمك النوبات القلبيّة؟
- ليس بصورة موثوقة عند الجرعات المعتادة. ففي VITAL لم تخفّض ٨٤٠ مغ يوميًّا الأحداث القلبيّة الوعائيّة الكبرى تخفيضًا ذا دلالة، وتصنّف كوكرين أدلّة انعدام الأثر أو ضآلته في الوفيات من أيّ سبب على أنّها عالية اليقين. وخفّضت ٤ غرامات يوميًّا من EPA المنقّى الأحداث بمقدار الربع في REDUCE-IT، مقابل دواءٍ وهميّ من الزيت المعدنيّ مختلَفٍ عليه، وتزيد الجرعات التي تفوق ١ غرام يوميًّا من خطر الرجفان الأذينيّ. ٣٦ ٣٧ ٣٩ ٤٢
المصادر
كلُّ دعوى مُرقَّمةٍ أعلاه تشيرُ إلى ما هٰهنا. والروابطُ تُفضي إلى البحث أو الوثيقة أو الجهة نفسها.
- ١.
Sánchez Rueda P. Stomach content analysis of Mugil cephalus and Mugil curema (Mugiliformes: Mugilidae) with emphasis on diatoms in the Tamiahua lagoon, Mexico. Revista de Biología Tropical. 2002;50(1):245-252.
https://archivo.revistas.ucr.ac.cr/index.php/rbt/article/view/16257 - ٢.
Tocher DR, Betancor MB, Sprague M, Olsen RE, Napier JA. Omega-3 long-chain polyunsaturated fatty acids, EPA and DHA: bridging the gap between supply and demand. Nutrients. 2019;11(1):89.
https://doi.org/10.3390/nu11010089 - ٣.
IUPAC-IUB Commission on Biochemical Nomenclature. The nomenclature of lipids (Recommendations 1976). Lipids. 1977;12(6):455-468.
https://doi.org/10.1007/bf02535443 - ٤.
Shibata A, Uemura M, Hosokawa M, Miyashita K. Formation of acrolein in the autoxidation of triacylglycerols with different fatty acid compositions. Journal of the American Oil Chemists' Society. 2015;92(11-12):1661-1670.
https://doi.org/10.1007/s11746-015-2732-2 - ٥.
Jónasdóttir SH. Fatty acid profiles and production in marine phytoplankton. Marine Drugs. 2019;17(3):151.
https://doi.org/10.3390/md17030151 - ٦.
Sprague M, Dick JR, Tocher DR. Impact of sustainable feeds on omega-3 long-chain fatty acid levels in farmed Atlantic salmon, 2006-2015. Scientific Reports. 2016;6:21892.
https://doi.org/10.1038/srep21892 - ٧.
Kabeya N, Fonseca MM, Ferrier DEK, et al. Genes for de novo biosynthesis of omega-3 polyunsaturated fatty acids are widespread in animals. Science Advances. 2018;4(5):eaar6849.
https://doi.org/10.1126/sciadv.aar6849 - ٨.
Tocher DR. Fatty acid requirements in ontogeny of marine and freshwater fish. Aquaculture Research. 2010;41(5):717-732.
https://doi.org/10.1111/j.1365-2109.2008.02150.x - ٩.
Marrero M, Monroig Ó, Pérez JA, et al. Dietary LC-PUFA and environmental salinity modulate the fatty acid biosynthesis capacity of the euryhaline teleost thicklip grey mullet (Chelon labrosus). Comparative Biochemistry and Physiology Part B: Biochemistry and Molecular Biology. 2024;269:110865.
https://doi.org/10.1016/j.cbpb.2023.110865 - ١٠.
Ruiz-Lopez N, Haslam RP, Napier JA, Sayanova O. Successful high-level accumulation of fish oil omega-3 long-chain polyunsaturated fatty acids in a transgenic oilseed crop. The Plant Journal. 2014;77(2):198-208.
https://doi.org/10.1111/tpj.12378 - ١١.
Food Standards Australia New Zealand. Approval report, Application A1143: Food derived from DHA canola line NS-B50027-4. 20 December 2017.
https://www.foodstandards.gov.au/sites/default/files/food-standards-code/applications/Documents/A1143%20Approval%20Report.pdf - ١٢.
Burdge GC, Jones AE, Wootton SA. Eicosapentaenoic and docosapentaenoic acids are the principal products of α-linolenic acid metabolism in young men. British Journal of Nutrition. 2002;88(4):355-363.
https://doi.org/10.1079/bjn2002662 - ١٣.
Burdge GC, Wootton SA. Conversion of α-linolenic acid to eicosapentaenoic, docosapentaenoic and docosahexaenoic acids in young women. British Journal of Nutrition. 2002;88(4):411-420.
https://doi.org/10.1079/bjn2002689 - ١٤.
Giltay EJ, Gooren LJ, Toorians AW, Katan MB, Zock PL. Docosahexaenoic acid concentrations are higher in women than in men because of estrogenic effects. American Journal of Clinical Nutrition. 2004;80(5):1167-1174.
https://doi.org/10.1093/ajcn/80.5.1167 - ١٥.
Brenna JT, Salem N, Sinclair AJ, Cunnane SC. α-Linolenic acid supplementation and conversion to n-3 long-chain polyunsaturated fatty acids in humans. Prostaglandins, Leukotrienes and Essential Fatty Acids. 2009;80(2-3):85-91.
https://doi.org/10.1016/j.plefa.2009.01.004 - ١٦.
Domenichiello AF, Kitson AP, Bazinet RP. Is docosahexaenoic acid synthesis from α-linolenic acid sufficient to supply the adult brain? Progress in Lipid Research. 2015;59:54-66.
https://doi.org/10.1016/j.plipres.2015.04.002 - ١٧.
Voss A, Reinhart M, Sankarappa S, Sprecher H. The metabolism of 7,10,13,16,19-docosapentaenoic acid to 4,7,10,13,16,19-docosahexaenoic acid in rat liver is independent of a 4-desaturase. Journal of Biological Chemistry. 1991;266(30):19995-20000.
https://doi.org/10.1016/s0021-9258(18)54882-1 - ١٨.
Ferdinandusse S, Denis S, Mooijer PA, et al. Identification of the peroxisomal β-oxidation enzymes involved in the biosynthesis of docosahexaenoic acid. Journal of Lipid Research. 2001;42(12):1987-1995.
https://doi.org/10.1016/s0022-2275(20)31527-3 - ١٩.
Li Y, Monroig O, Zhang L, et al. Vertebrate fatty acyl desaturase with Δ4 activity. Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 2010;107(39):16840-16845.
https://doi.org/10.1073/pnas.1008429107 - ٢٠.
USDA FoodData Central. Fish, mullet, striped, raw (Mugil cephalus). SR Legacy, FDC ID 175123.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/175123 - ٢١.
USDA FoodData Central. Fish, salmon, Atlantic, farmed, raw. SR Legacy, FDC ID 175167.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/175167 - ٢٢.
USDA FoodData Central. Fish, mackerel, Atlantic, raw. SR Legacy, FDC ID 175119.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/175119 - ٢٣.
USDA FoodData Central. Egg, whole, raw, fresh. SR Legacy, FDC ID 171287.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/171287 - ٢٤.
USDA FoodData Central. Seeds, chia seeds, dried. SR Legacy, FDC ID 170554.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/170554 - ٢٥.
USDA FoodData Central. Seeds, flaxseed. SR Legacy, FDC ID 169414.
https://fdc.nal.usda.gov/portal-data/external/169414 - ٢٦.
European Food Safety Authority. Dietary Reference Values for nutrients: Summary report. EFSA Supporting Publications. 2017;14(12):e15121.
https://doi.org/10.2903/sp.efsa.2017.e15121 - ٢٧.
Austria JA, Richard MN, Chahine MN, et al. Bioavailability of alpha-linolenic acid in subjects after ingestion of three different forms of flaxseed. Journal of the American College of Nutrition. 2008;27(2):214-221.
https://doi.org/10.1080/07315724.2008.10719693 - ٢٨.
Nieman DC, Gillitt N, Jin F, et al. Chia seed supplementation and disease risk factors in overweight women: a metabolomics investigation. Journal of Alternative and Complementary Medicine. 2012;18(7):700-708.
https://doi.org/10.1089/acm.2011.0443 - ٢٩.
Erdem ÖA, Dincer MT. Evaluation of nutritional, physical and sensory properties of flathead grey mullet's (Mugil cephalus) flesh after cooking. Journal of Food Safety and Food Quality. 2019;70(5):149-155.
https://doi.org/10.31083/0003-925X-70-149 - ٣٠.
Mozaffarian D, Lemaitre RN, Kuller LH, Burke GL, Tracy RP, Siscovick DS. Cardiac benefits of fish consumption may depend on the type of fish meal consumed: the Cardiovascular Health Study. Circulation. 2003;107(10):1372-1377.
https://doi.org/10.1161/01.cir.0000055315.79177.16 - ٣١.
Bang HO, Dyerberg J. The lipid metabolism in Greenlanders. Meddelelser om Grønland, Man & Society. 1981;2.
https://doi.org/10.7146/mog-ms.v2.145404 - ٣٢.
Dyerberg J, Bang HO, Stoffersen E, Moncada S, Vane JR. Eicosapentaenoic acid and prevention of thrombosis and atherosclerosis? Lancet. 1978;312(8081):117-119.
https://doi.org/10.1016/S0140-6736(78)91505-2 - ٣٣.
Bjerregaard P, Young TK, Hegele RA. Low incidence of cardiovascular disease among the Inuit: what is the evidence? Atherosclerosis. 2003;166(2):351-357.
https://doi.org/10.1016/s0021-9150(02)00364-7 - ٣٤.
Fodor JG, Helis E, Yazdekhasti N, Vohnout B. "Fishing" for the origins of the "Eskimos and heart disease" story: facts or wishful thinking? Canadian Journal of Cardiology. 2014;30(8):864-868.
https://doi.org/10.1016/j.cjca.2014.04.007 - ٣٥.
Bjerregaard P, Dyerberg J. Mortality from ischaemic heart disease and cerebrovascular disease in Greenland. International Journal of Epidemiology. 1988;17(3):514-519.
https://doi.org/10.1093/ije/17.3.514 - ٣٦.
Manson JE, Cook NR, Lee IM, et al. Marine n-3 fatty acids and prevention of cardiovascular disease and cancer. New England Journal of Medicine. 2019;380(1):23-32.
https://doi.org/10.1056/NEJMoa1811403 - ٣٧.
Abdelhamid AS, Brown TJ, Brainard JS, et al. Omega-3 fatty acids for the primary and secondary prevention of cardiovascular disease. Cochrane Database of Systematic Reviews. 2020;3(3):CD003177.
https://doi.org/10.1002/14651858.CD003177.pub5 - ٣٨.
Nicholls SJ, Lincoff AM, Garcia M, et al. Effect of high-dose omega-3 fatty acids vs corn oil on major adverse cardiovascular events in patients at high cardiovascular risk: the STRENGTH randomized clinical trial. JAMA. 2020;324(22):2268-2280.
https://doi.org/10.1001/jama.2020.22258 - ٣٩.
Bhatt DL, Steg PG, Miller M, et al. Cardiovascular risk reduction with icosapent ethyl for hypertriglyceridemia. New England Journal of Medicine. 2019;380(1):11-22.
https://doi.org/10.1056/NEJMoa1812792 - ٤٠.
Ridker PM, Rifai N, MacFadyen J, et al. Effects of randomized treatment with icosapent ethyl and a mineral oil comparator on interleukin-1β, interleukin-6, C-reactive protein, oxidized low-density lipoprotein cholesterol, homocysteine, lipoprotein(a), and lipoprotein-associated phospholipase A2: a REDUCE-IT biomarker substudy. Circulation. 2022;146(5):372-379.
https://doi.org/10.1161/CIRCULATIONAHA.122.059410 - ٤١.
US Food and Drug Administration, Center for Drug Evaluation and Research. FDA Briefing Document, Endocrinologic and Metabolic Drugs Advisory Committee Meeting, 14 November 2019: Vascepa (icosapent ethyl). Archived copy.
https://web.archive.org/web/20201227020822/https://www.fda.gov/media/132477/download - ٤٢.
Gencer B, Djousse L, Al-Ramady OT, Cook NR, Manson JE, Albert CM. Effect of long-term marine ω-3 fatty acids supplementation on the risk of atrial fibrillation in randomized controlled trials of cardiovascular outcomes: a systematic review and meta-analysis. Circulation. 2021;144(25):1981-1990.
https://doi.org/10.1161/CIRCULATIONAHA.121.055654 - ٤٣.
Abuknesha NR, O'Keefe JH, Qian F, et al. Effects of omega-3 fatty acid treatment on risk for atrial fibrillation: an updated meta-analysis of 35 trials including 114 592 individuals. Circulation: Arrhythmia and Electrophysiology. 2026;19(8):e014785.
https://doi.org/10.1161/CIRCEP.125.014785 - ٤٤.
European Medicines Agency. Meeting highlights from the Pharmacovigilance Risk Assessment Committee (PRAC) 25-28 September 2023. 29 September 2023.
https://www.ema.europa.eu/en/news/meeting-highlights-pharmacovigilance-risk-assessment-committee-prac-25-28-september-2023 - ٤٥.
Middleton P, Gomersall JC, Gould JF, Shepherd E, Olsen SF, Makrides M. Omega-3 fatty acid addition during pregnancy. Cochrane Database of Systematic Reviews. 2018;11(11):CD003402.
https://doi.org/10.1002/14651858.CD003402.pub3 - ٤٦.
Holman RT, Johnson SB, Hatch TF. A case of human linolenic acid deficiency involving neurological abnormalities. American Journal of Clinical Nutrition. 1982;35(3):617-623.
https://doi.org/10.1093/ajcn/35.3.617