أنيثول
العطر الحلو الشبيه بعرق السوس الذي يلتقي عليه اليانسون والشمر واليانسون النجمي كلٌّ من ناحيته، وسبب تعكّر العرَق حين يلامسه الماء.
عن المركّب
ترانس-أنيثول، C₁₀H₁₂O، هو السبب في أنّ طعم اليانسون والشمر واليانسون النجمي فكرةٌ واحدة رغم وقوفها على أفرعٍ مختلفةٍ من شجرة الأحياء. فاليانسون، Pimpinella anisum، والشمر، Foeniculum vulgare، كلاهما من الفصيلة الخيميّة، فصيلة الجزر والبقدونس، وتبلغ نسبة الأنيثول في زيت اليانسون وحده ثمانين إلى خمسةٍ وتسعين في المئة. أمّا اليانسون النجمي، Illicium verum، فينتمي إلى فصيلة Schisandraceae غير القريبة، ومع ذلك يهبط على الجزيء نفسه، باثنين وسبعين إلى اثنين وتسعين في المئة من زيته الخاص. سلالتان تفصل بينهما مسافةٌ زمنيّةٌ تطوّريّةٌ هائلة، التقتا على مركّبٍ عطريٍّ واحد، وتركتا للبشر أن يصنّفوا النتيجة تحت نكهةٍ واحدة.
الجزيء بالكاد يذوب في الماء، ٠٫١١١ غرامٍ في اللتر، مقابل ذوبانٍ سهلٍ في الإيثانول. وهذه الفجوة هي كامل الآلية وراء الغيمة التي تظهر حين يلامس الماء العرَق أو الأوزو أو الباستيس. فتخفيف الكحول دون ما يحتاجه الأنيثول يجعله يخرج من المحلول في كلّ مكانٍ دفعةً واحدة، على هيئة قُطيراتٍ تُشتّت الضوء أبيض بدل أن تنفصل في طبقةٍ زيتيّة؛ وقد سمّى الكيميائيّون الظاهرة أثر الأوزو، تيمّناً بورقةٍ بحثيّةٍ سنة ٢٠٠٣ منحتها هذا الاسم. وتتوقّف القُطيرات عن النمو حين تبلغ نحو ١٫٥ ميكرومتر، وتبقى الغيمة على حالها شهوراً. وهذه الآلية بحاجةٍ أصلاً إلى مذيبٍ كحوليٍّ يُخفَّف، فلا تقوم لها قائمة داخل إبريق شاي، حيث الماء هو المذيب الوحيد من البداية.
امضغ البذرة وستصلك الحلاوة قبل نكهة السوس، وهي حلاوةٌ تمرّ عبر المستقبِل نفسه الذي يقرأ السكّر، T1R2/T1R3: فقد وجدت دراسةٌ في آذار ٢٠٢٥ أنّ الأنيثول ينشّط النسخة البشريّة من ذلك المستقبِل ولا ينشّط نسخة الفأر. أمّا كم مرّةً هو أحلى من السكّر فلا جواب حقيقيّ له. فرقم الثلاث عشرة مرّة المتداول يعود إلى سطرٍ في ويكيبيديا بلا مصدر، ورقم العشر مرّات في ورقةٍ محكَّمةٍ على الأقلّ يستشهد بدراسةٍ عن عضلاتٍ ملساء لدى الجرذان لم تقس التذوّق إطلاقاً؛ وذوبانيّة الأنيثول، ٠٫١١١ غرامٍ في اللتر، منخفضةٌ أكثر من أن يكون اختبار الحلاوة القياسيّ قد أُجري عليه أصلاً. أمّا المقيس فعلاً فهو الاستعمال التقليديّ: فهيئة الأدوية الأوروبيّة تقرّ ببذور اليانسون المجروشة لانتفاخٍ خفيفٍ وغازات وكطاردٍ للبلغم، غرامٍ إلى ثلاثة غراماتٍ ونصف تُنقَع في ١٥٠ ملليلتراً من الماء المغليّ، حتى ثلاث مرّاتٍ يوميّاً، ولمدّةٍ لا تتجاوز أسبوعين. وفي هذه المكتبة يُحلّي الجزيءُ نفسه خمس عشرة وصفة، أغلبها شاي، متتبَّعةً إلى اليانسون النجمي أو الشمر أو اليانسون.
يوجد في
٣المكوّنات التي تحمله في المكتبة، وما يفعله في كلٍّ منها.